تفعيلًا لبروتوكول التعاون مع جمعية العلوم والتكنولوجيا الصينية
نقيب المهندسين: نسعى لتأسيس مركز تعاون هندسي مصري صيني لنقل التكنولوجيا بحلول 2026
التقى المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر، بالمهندسين الحاصلين على المنحة التدريبية في الصين، بحضور الدكتور هشام سعودي، وكيل النقابة، والمهندس محمود عرفات، الأمين العام، والمهندس كريم الكسار، الأمين العام المساعد، والمهندس الاستشاري هشام أمين، رئيس لجنة الاختبارات، والأستاذة الدكتورة هالة القاضي، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث، والدكتور المهندس خالد عبدالكريم، والمهندس محمد الواضح، أعضاء لجنة الاختبارات، إلى جانب المهندس طارق شريف، مدير الاتصالات والتسويق ممثلًا عن شركة السويدي.
منحة السفر إلى الصين
وأشار النبراوي في كلمته إلى أن هذه الدفعة من المهندسين الحاصلين على منحة السفر إلى الصين تمثل باكورة تفعيل البروتوكول الموقَّع مع جمعية العلوم والتكنولوجيا الصينية، مؤكدًا أن هؤلاء المهندسين يمثلون مصر والمهندس المصري، ومشددًا على أن النقابة جادة وطموحة في تحقيق إنجازات كبيرة من خلال هذا البرنامج لصالح الوطن وللمهندس المصري.
القضايا الهندسية الوطنية
وأشاد نقيب المهندسين بدور شركة السويدي وتعاونها مع النقابة في هذا البرنامج، معتبرًا إياها شريكًا مهمًا في رعاية هذه المنحة، ومؤكدًا أن النقابة والشركة يجمعهما الاهتمام المشترك بالقضايا الهندسية الوطنية والارتقاء بالمهنة والمهندس.
وأوضح أن النقابة بدأت بالفعل في هذا البرنامج الذي من المقرر أن يستمر خلال الفترة المقبلة، ليكون أساسًا لمزيد من المنح المستقبلية التي تتجاوز التدريب إلى برامج الماجستير والدكتوراه، بما يعزز التطور المهني والعلمي للمهندس المصري. وشدد على أهمية استمرار البرنامج وتحقيق نتائج ملموسة.
وحث النبراوي المهندسين المسافرين ضمن المنحة على تمثيل مصر خير تمثيل، معلنًا أن النقابة اتفقت مع الجانب الصيني على إنشاء مركز للتعاون الهندسي المصري الصيني بمقر النقابة العامة، على أن يتم الانتهاء من إنشائه خلال عام 2026 بهدف نقل التكنولوجيا الصينية إلى المهندس المصري.
تبادل الخبرات
وأضاف قائلاً: "هدفنا هو الارتقاء بالمستوى الهندسي واللحاق بركب التطور العالمي الذي تحققه الصين بشكل مبهر، وأهمية تحقيق ذلك عبر تبادل الخبرات والتدريب المستمر، مع اختيار أفضل العناصر لتمثيل مصر بما يعزز الجدية والطموح بين المهندسين لمواكبة التطورات العلمية والهندسية".
واختتم النبراوي كلمته بالتذكير بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة في الشرق الأوسط تعترف بالصين عام 1956، وهو ما يظل محل تقدير واعتزاز متبادل.
الدورة التدريبية بالصين
من جانبه، شدد المهندس محمود عرفات، الأمين العام للنقابة، على ضرورة أن يكون جميع المشاركين في الدورة التدريبية بالصين خير ممثلين وسفراء لمهندسي مصر ولقارة إفريقيا، وقال: "مصر دولة عظيمة، ويجب أن يعكس كل واحد منكم هذه العظمة، وأن يكون نموذجًا مشرفًا في تمثيل مصر، لا سيما أن الصين دولة شقيقة تربطنا بها علاقات ممتدة نسعى لتعزيزها من خلال التبادل العلمي والثقافي ونقل الخبرات".
وأضاف عرفات: "الصين تسعى حاليًا إلى توسيع تعاونها مع القارة الإفريقية، ومصر هي بوابة القارة، لذا فإن مشاركة كل مهندس في هذه الدورة التدريبية تعني أنه ليس ممثلًا لمصر ومهندسيها فحسب، بل هو سفير عن إفريقيا كلها، ومن ثم ينبغي أن يكون قدوة ونموذجًا يُحتذى خلال وجوده في الصين وفي حرصه على التعلم والاستفادة من الخبرات الصينية".
وتابع: "ننتظر الكثير من المشاركين في هذه الدورة وأن يحققوا أكبر استفادة علمية ومهنية، ثم ينقلوا خبراتهم ومعارفهم إلى وطنهم بما ينعكس إيجابًا على عملهم في مصر، ونأمل أن تكون هذه الدورة بداية لتعاون أكبر وأوثق مع الصين".
وأكد عرفات أن النقابة ستقدم كل العون للمشاركين في الدورة حتى موعد سفرهم في أكتوبر المقبل، كما ستعقد لقاءً معهم عقب عودتهم للاستماع إلى خبراتهم التي اكتسبوها في الدورة، وبحث سبل استمرار التعاون مع الجانب الصيني بشكل أوسع وأعمق في المستقبل.
من جانبه، أعرب الدكتور المهندس هشام سعودي، وكيل النقابة، عن ثقته الكبيرة في شباب مصر، قائلاً: "لديَّ ثقة مطلقة في شباب مصر، وثقة في أن مهندسي مصر يمتلكون الحماس والعلم والقدرة على التطور بما يوازي أقرانهم في الدول المتقدمة، وأنا على يقين بأنهم سيشرفون مصر في هذه الدورة التدريبية ويحققون إنجازات مهمة بعد عودتهم".
وشدد سعودي على ضرورة استدامة التعاون مع الصين في المجال الهندسي.
وفي السياق ذاته، عبّر المهندس طارق شريف، ممثل شركة السويدي، عن اعتزاز الشركة بمشاركة نقابة المهندسين في تنظيم هذه الدورة، قائلاً: "شركة السويدي تضع التعلم والتعليم في مقدمة أولوياتها، وتؤمن بأن الشباب هم المستقبل، ومن هذا المنطلق حرصت على دعم مبادرة النقابة لتدريب نخبة من شباب مهندسي مصر في الصين".
المنحة التدريبية
وأوضح المهندس هشام أمين، رئيس لجنة الاختبارات، أن اللجنة التزمت الحياد والشفافية التامة في اختيار المشاركين، مشيدًا بمستوى جميع المهندسين الذين تقدموا للاختبارات، ومؤكدًا أن من لم يتم اختيارهم للمشاركة في هذه الدورة، ستكون أمامهم فرصة كبيرة للمشاركة في الدورات المقبلة. وأضاف: "هذه المنحة التدريبية تمثل الخطوة الأولى لتفعيل بروتوكول التعاون بين نقابة المهندسين المصرية والجانب الصيني، ونجاحها سيفتح الباب لمزيد من التعاون والمنح، وهو ما سينعكس إيجابًا على مستقبل الهندسة المصرية ومهندسيها".

