رئيس أطباء بلا حدود: المجتمع الدولي يتجاهل الكارثة الإنسانية في السودان
حذر رئيس منظمة أطباء بلا حدود جافيد عبد المنعم، من أن نقص التمويل وإهمال المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان سيؤديان إلى تفاقم تدهور الخدمات الصحية ومعاناة المدنيين، بما يؤدي الى سقوط المزيد من الضحايا وكوارث صحية.
وقال جافيد في تصريحات إعلامية، اليوم الأحد، خلال زيارته الأولى للسودان منذ توليه منصبه عن خططه للقاء عدة منظمات دولية لتسليط الضوء على آثار الحرب ونقص التمويل على الوضع الصحي والإنساني.
وأضاف: “سأشرح للمجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الدولية والأمم المتحدة ووكالاتها، حجم الكارثة الإنسانية وتأثير عدم كفاية التمويل ونقص الاهتمام الدولي، فضلاً عن العواقب المترتبة على المدنيين والمرافق الحيوية. سأخبرهم أيضاً أن السودان يمثل إحدى أولوياتنا، وسأحثهم على إيلاء ما يحدث الاهتمام الذي يستحقه وجعله ضمن أولوياتهم أيضاً”.
المحاسبة على الانتهاكات
وانتقد رئيس المنظمة التي تنشط في السودان بشكل واسع، التجاهل الدولي لما يحدث في السودان، بما في ذلك استهداف المؤسسات الصحية والعاملين في الرعاية الطبية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تندرج تحت القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مثل الهجمات على المرافق الصحية وقتل الكوادر الطبية والمرضى ونهب المساعدات الإنسانية والأدوية.
وتابع قائلاً إن هناك فشلاً عالمياً في محاسبة الأطراف المتحاربة على الهجمات التي تطال الرعاية الصحية والمدنيين.
بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع حرب السودان المنسية، التي أدت إلى نزوح نحو تسعة ملايين شخص، ومعاناة أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي بشكل كامل، وتقديرات أممية تشير إلى تجاوز حصيلة القتلى 150 ألفا، أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أن النظام الصحي في السودان يعاني من ضعف شديد ونقص حاد في الكوادر الطبية والإمدادات، مشيرة إلى تضرر عدد كبير من المستشفيات أو خروجها عن الخدمة بالكامل، في ظل تفشي الأمراض بما في ذلك الكوليرا والحصبة.
وفي حديثه لوسائل إعلامية، قال جافيد عبد المنعم، إن المدنيين يواجهون احتياجات ملحة في مجالات رعاية الأمومة والطفولة، وعلاج الإصابات والرضوض، والأمراض المعدية وسوء التغذية، إضافة إلى الحاجة الماسة إلى مياه شرب آمنة، وخدمات الصرف الصحي، والدعم النفسي، ومساعدة الناجين من العنف الجنسي.

