خالد تكس: مصر تقود جهودًا إقليمية لإنهاء الحرب في السودان| خاص
قال الكاتب والصحفي السوداني، خالد تكس، إنه مع استمرار المأساة والحرب في السودان تلوح بارقة أمل في جهود إقليمية تقودها مصر حيث نظمت منذ 14 يناير الجاري مباحثات تشاورية انخرطت فيها أطراف دولية لأجل دفع عملية السلام وفقا لتصريحات صحفية وإعلامية أدلى بها وزير خارجية مصر الدكتور بدر عبدالعاطي.
المبادرة الأمريكية السعودية
وأضاف “تكس”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذه الجهود تتسق مع الخطة السابقة التي طرحت عبر الرباعية الدولية التي يرى مراقبون أنها طورت في إطار إيجاد مقاربة تعالج الملاحظات والتحفظات التي أعلنتها الحكومة السودانية لذلك تضاعفت الجهود وقسمت الأدوار فجاءت المبادرة الأمريكية السعودية التي سلمت لرئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان ضمن حزمة الأفكار الأساسية التي بنيت عليها الرؤية السابقة مع بعض التغييرات التي لن تمس جوهرها حتى تتماشى وتتسق مع جملة الأفكار المطروحة لحل الأزمة لتمكين السودان من الانخراط في جهود التسوية وفق التصورات الإقليمية والدولية لبدء مشوار السلام وإعادة بناء الإعمار كعنصر متعاون وليس مشاكسا في إطار تحالف سياسي وشراكة اقتصادية تحقق الاستقرار في المنطقة وتقلل مخاطر انجرافها نحو الفوضي.
وتابع: “في الوقت تتسارع فيه الخطي الدولية والاقليمية لإيقاف نزيف الدماء في السودان تتصاعد حدة القتال في شمال كردفان حيث تمكنت القوات المسلحة السودانية وحلفاءها من دحر قوات المليشيا التي هاجمت منطقة الدنكوج اليوم الأحد والحقت بها خسائر فادحة وكذلك تمشيط واسع في وادي الحوت بشمال كردفان وشنت غارات طيران على أهداف استراتيجية ما اضطر جنود الميليشيا إلى الفرار والاحتماء بالمدنيين بمدينة جبرة وقد حققت القوات المسلحة انتصار وتقدم ملحوظا حول مدينة الأبيض”.
محور دارفور
وأوضح الكاتب والصحفي السوداني، أنه في محور شمال دارفور قامت الميليشيا بهجوم واسع على مدينة الطينة علي الحدود التشادية غربي البلاد أدى إلى مقتل 191 مدنيا وفرار الآلاف من المدنين من ضراوة المعارك هناك.
المعاناة الإنسانية
وأشار إلى أن المعاناة الإنسانية مستمرة كما وصفها فولكر تورك المقرر الأممي المعني بحقوق الإنسان في السودان الذي أدان صراحة الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بعد أن وقف ميدانيا خلال زيارته الأخيرة التي زار فيها معسكرات النازحين في الولاية الشمالية، وبعض المناطق في ولاية الخرطوم ووقف علي مجمل الأوضاع الإنسانية وحجم الدمار الكبير الذي أحدثته الحرب في منشآت البنية التحتية وما خلفته من ماسي عكست وجهها الأكثر قبحا علي الصعيد الإنساني في كل أنحاء السودان.
واختمم “تكس” حديثه: “تزامنت تحركات المنظمات الانسانية مع جهود أخرى سياسية ودبلوماسية أسفرت عن اقناع الحكومة بتجديد إذن فتح معبر أدري لانسياب المساعدات ومساعي سياسية للتوصل إلى هدنة تسهم في دفع مزيد من الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح آدمية ظلت تحت الحصار وويلات الحرب المستعرة لقرابة الثلاث أعوام بدون توقف”.

