بحسب دراسة ألمانية
أمريكا تقلص اعتمادها على الصين وترفع وارداتها من الاتحاد الأوروبي لـ 287 مليار دولار
كشفت دراسة أجراها معهد آي. دبليو الاقتصادي الألماني، أن الولايات المتحدة باتت تعتمد على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر مما كان يُعتقد سابقًا، حيث تفوق الاتحاد الأوروبي على الصين من حيث القيمة الإجمالية وعدد السلع المستوردة.
الاتحاد الأوروبي
وأوضحت الدراسة أن هذا الاعتماد شهد نموًا ملحوظًا خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، حيث ارتفع عدد فئات المنتجات التي يستحوذ فيها الاتحاد الأوروبي على أكثر من 50% من إجمالي واردات الولايات المتحدة إلى أكثر من 3100 فئة في عام 2024، مقارنة بنحو 2600 فئة فقط في عام 2010.
الواردات الأمريكية من الاتحاد الأوروبي
وبحسب الدراسة، بلغت قيمة الواردات الأمريكية من الاتحاد الأوروبي – والتي تشمل المنتجات الكيماوية، والسلع الكهربائية، والآلات، والمعدات الصناعية – نحو 287 مليار دولار، أي ما يعادل 2.5 ضعف قيمتها قبل 15 عامًا.
واردات الولايات المتحدة من الصين
وفي المقابل، بلغت واردات الولايات المتحدة من الصين العام الماضي نحو 247 مليار دولار موزعة على 2925 فئة من المنتجات، وهو ما يعكس تراجع الاعتماد الأمريكي على بكين بشكل واضح، نتيجة ما وصفه المعهد بعملية "تقليل المخاطر".
الاتحاد الأوروبي
وأكد خبراء الدراسة أن هذا التحول يمنح الاتحاد الأوروبي ورقة ضغط أكبر في المفاوضات التجارية مع واشنطن، خاصة بعد التوصل إلى اتفاق يحدد رسومًا جمركية أساسية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.
المنتجات الأوروبية
وفي الوقت ذاته، حذرت الدراسة من أن المنتجات الأوروبية التي تحتفظ بحصة استيراد مرتفعة يصعب استبدالها على المدى القصير، مما يجعلها أداة استراتيجية يمكن للاتحاد الأوروبي استغلالها كورقة ضغط إذا تصاعدت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
المفوضية الأوروبية
كما لفتت الدراسة إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كان بإمكانها اتخاذ موقف أكثر قوة خلال محادثات التعريفات الجمركية مع واشنطن، والتي أسفرت عن فرض معدل أساسي بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.

