«في كل بيت صلاة».. دعوات المصريين تحيط بالبابا تواضروس بعد جراحة بالكلى
في مشهد إنساني وروحي لافت، توحّدت الصلوات والدعوات من مختلف الكنائس والدوائر الوطنية، عقب الإعلان عن نجاح الجراحة التي أجراها البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في إحدى كليتيه بالنمسا.
سادت حالة من الاطمئنان الأوساط الكنسية والشعبية، عكست مكانة البابا الروحية والوطنية، وأكدت أن المحبة الصادقة تتجاوز الحدود الطائفية في لحظات المرض والرجاء.
إجراء جراحي ناجح وطمأنة كنسية
أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان رسمي، أن البابا تواضروس الثاني أجرى عملية جراحية لإحدى كليتيه، وذلك ضمن المتابعة الصحية الدورية التي يخضع لها.
وأكد البيان أن الجراحة تمت بنجاح كامل، وبنعمة الله، دون حدوث أي مضاعفات، بعد خضوع البابا لسلسلة من الفحوصات والتحاليل الطبية الدقيقة التي استدعت هذا التدخل الطبي.
متابعة طبية دقيقة في النمسا
أوضح البيان أن البابا يقضي حاليًا عدة أيام في أحد المستشفيات بالنمسا، حيث يخضع لمتابعة طبية دقيقة للاطمئنان على حالته الصحية عقب العملية الجراحية، في إطار بروتوكول علاجي منظم يهدف إلى ضمان تعافٍ كامل وآمن.
ومن المقرر أن ينتقل البابا بعد خروجه من المستشفى إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس بالنمسا، لقضاء فترة نقاهة هادئة، تتيح له الراحة التامة واستعادة نشاطه تدريجيًا، قبل العودة إلى مصر ومواصلة مهامه الرعوية والكنسية.
البابا تواضروس الثاني">تفاعل واسع وصلوات من القلب
وشهدت الحالة الصحية لـ البابا تفاعلًا واسعًا، حيث توافدت رسائل المحبة والدعم والدعاء من الكنائس والمؤسسات والشخصيات العامة، في تعبير صادق عن وحدة المشاعر الوطنية والروحية، وتأكيدًا على أن المرض قد يتحول أحيانًا إلى مناسبة نادرة تتجلى فيها أسمى معاني التضامن والإنسانية.
تفاصيل مكالمة الرئيس السيسي والبابا تواضروس الثاني
وفي ذات السياق، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً أمس بالبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية التي أجراها مؤخرًا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب خلال الاتصال عن خالص تمنياته لـ البابا بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية.
ومن جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن بالغ امتنانه للرئيس على هذه اللفتة الكريمة، التي تعكس عمق مشاعر المودة والاهتمام.

مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالقدس تصلى للبابا تواضروس
أعربت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالقدس، متمثلة في نيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، عن تضامنها الروحي الكامل ودعواتها القلبية من أجل سلامة وصحة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
أصدرت البطريركية بياناً رسمياً أكدت فيه أن مجمع رهبان دير القديس العظيم الأنبا أنطونيوس العامر بالقدس، والراهبات بدير مار جرجس، وكافة الشمامسة والخدام والخدمات، يرفعون صلوات تضرع إلى الله من أجل الشفاء العاجل لـ "أبينا وراعينا ورئيس كهنتنا".
شيخ الأزهر يطمئن على صحة البابا تواضروس
ومن جانبه، أجرى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمس السبت، اتصالًا هاتفيًا مع نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية ، للاطمئنان على الحالة الصحية للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وجاء هذا الاتصال ليجسد عمق الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين الإمام الأكبر والبابا تواضروس، ويعكس اهتمام الإمام الأكبر ومتابعته المستمرة للحالة الصحية عقب العملية الجراحية، متمنيًا له تمام الشفاء ودوام الصحة والعافية.

