خبير سياحي: مصر تمتلك مناطق واعدة لم يتم استغلالها بالصورة الأمثل|فيديو
قال شادي البيلي، الخبير السياحي، إن الدولة المصرية بدأت مرحلة جديدة لتنشيط السياحة بعد الانتهاء من جزء كبير من مشروعات البنية التحتية، مثل تطوير العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروعات تطوير الساحل الشمالي والفنادق والمنتجعات في البحر الأحمر والغردقة، إذ أن التركيز خلال الفترة المقبلة سيكون على التسويق السياحي الذكي وجذب المؤثرين واستقطاب المؤتمرات والفعاليات الكبرى ذات القيمة المضافة، وهذه الاستراتيجية تهدف إلى تحويل المدن الجديدة والمناطق الأقل استغلالًا إلى وجهات سياحية جذابة، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة في قطاع السياحة والفندقة والخدمات المصاحبة.
العلمين الجديدة نموذج ناجح للترويج
وأضاف البيلي، خلال لقاء على شاشة صدى البلد، أن تجربة مدينة العلمين الجديدة، تُعد نموذجًا ناجحًا لكيفية استثمار الفعاليات والحفلات الكبرى في تعريف الجمهور بالسياحة الحديثة، موضحًا أن تنظيم مهرجانات موسيقية وفعاليات ثقافية ساهم في وضع المدينة على خريطة السياحة المصرية بسرعة كبيرة، وهذه التجربة أظهرت قدرة الفعاليات الكبرى على خلق محتوى إعلامي وإعلاني قوي يجذب السائحين المحليين والأجانب، ويجعل من المدن الجديدة وجهات سياحية جاذبة خلال مواسم قصيرة.
وأوضح شادي البيلي، أن مصر تمتلك مناطق واعدة لم يتم استغلالها سياحيًا بالشكل الأمثل، مثل الصحراء الغربية، وجنوب مصر، وسيناء، مشيرًا إلى أهمية تنظيم مهرجانات وأحداث كبرى تعكس التراث النوبي والسيناوي والفولكلوري المحلي، وهذه الخطوة لا تساعد فقط في تنويع المنتج السياحي، بل تجذب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن تجارب مختلفة، ما يعزز مكانة مصر على مستوى السياحة الإقليمية والدولية.
المؤتمرات الكبرى وأثرها على الاقتصاد
وأشار الخبير السياحي، إلى أن استضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى، تعد أداة فعالة للترويج للمدن المصرية، حيث تجذب رجال الأعمال والمستثمرين والسياح المهتمين بالثقافة والفنون كزيارة اليوتيوبر الامرريكي سبيد والممثل الأمريكي ويل سميث، يخلق فرصًا للاستثمار ويزيد من الإنفاق السياحي في الفنادق والمطاعم والمراكز الترفيهية، مضيفًا أن المؤتمرات العالمية تجعل المدن المصرية نقاط جذب دولية، وتوفر فرصًا للتغطية الإعلامية الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس صورة إيجابية عن مصر كوجهة آمنة وحديثة وجاذبة للاستثمار والسياحة.
وأكد أن وزارة السياحة والآثار تعمل حاليًا على، تطوير الكوادر البشرية من خلال دورات تدريبية مستمرة للعاملين بالفنادق والمنشآت السياحية والمرشدين السياحيين، بهدف توحيد مستوى الخدمة وعدم التفرقة بين السائح المصري والأجنبي، موضحًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية السياحة الذكية، إذ يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تعزز من رضا السائح وتزيد من احتمالية العودة مرة أخرى أو التوصية بالزيارة لآخرين.
المهرجانات الثقافية وسياحة التراث
ولفت إلى أن تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية يسهم في إبراز التراث المصري المتنوع، مثل الفنون النوبية والسيناوية، ويخلق تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه والتاريخ، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تعد جسرًا للتواصل بين السياح والمجتمع المحلي، وتساعد في نشر الوعي بالهوية الثقافية للمدن المصرية، مما يعزز صورة مصر كوجهة سياحية متكاملة ومتنوعة.
واختتم شادي البيلي، الخبير السياحي حديثه بالتأكيد على أن استراتيجية الدولة تعتمد على دمج البنية التحتية الحديثة مع التسويق الذكي والمهرجانات والفعاليات والمؤتمرات، بهدف تحويل المدن الجديدة إلى وجهات سياحية عالمية، وهذه الاستراتيجية تستهدف جذب شرائح متنوعة من السائحين، وزيادة الإنفاق السياحي، وتعزيز الاقتصاد المحلي، مع التركيز على تطوير العنصر البشري وتحقيق جودة الخدمة، ما يضع مصر في مصاف الوجهات السياحية الرائدة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.

