يتحدث معك كأنه بشر.. «شات جي بي تي» أصبح يتذكر محادثاتك بالكامل
أصبح روبوت الدردشة شات جي بي تي قادرًا على استرجاع معلومات من محادثات المستخدم السابقة بدقة أعلى، في تحديث يُقرّب التجربة أكثر من الحوار الإنساني المتواصل، بدلًا من محادثات منفصلة لا رابط بينها.
هل شات جي بي تي يتذكر المحادثات؟
ووفق ما أفاد به تقرير لموقع Digital Trends المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن المشتركين في باقتي ChatGPT Plus وPro بات بإمكانهم البحث داخل سجل محادثاتهم بالكامل، منذ تاريخ إنشاء الحساب، وطرح أسئلة تتعلق بأي موضوع سبق مناقشته، سواء كان وصفة طعام، أو خطة تمارين، أو فكرة عمل، أو حتى نقاشًا عابرًا دار قبل أشهر.

وبالرغم من أن شات جي بي تي كان يحتفظ بسجل المحادثات بالفعل، فإن ميزة البحث السابقة لم تكن دقيقة دائمًا، إذ كانت تواجه صعوبة في إظهار المحادثة الصحيحة، خاصة لدى المستخدمين الذين يجرون عددًا كبيرًا من المحادثات المتشابهة.
أما التحديث الجديد، والذي يحمل داخليًا اسم PersonalContextAgentTool، فيعالج هذه المشكلة عبر تحسين قدرة النظام على فهم السياق وربط التفاصيل السابقة بالحوار الحالي.
أبرز ميزة في هذا التحديث هي طريقة عرض المصادر؛ فعندما يستعين شات جي بي تي بمعلومة من محادثة قديمة للإجابة على سؤال جديد، يعرض تلك المحادثة كمصدر قابل للنقر، يتيح للمستخدم فتحها والرجوع إلى السياق الأصلي، هذا الأسلوب لا يعزز الشفافية فحسب، بل يمنح المستخدم ثقة أكبر في دقة المعلومات المسترجعة.

على الرغم من الترحيب الواسع بهذه الخطوة، يرى مراقبون أنها جاءت متأخرة نسبيًا، إذ سبقت شركة غوغل بتقديم ميزة الرجوع إلى المحادثات السابقة عبر مساعدها الذكي Gemini في فبراير 2025، ما أتاح لمستخدميه تجربة أكثر استمرارية منذ وقت مبكر.
تؤكد شركة OpenAI في المقابل أنها تعمل بوتيرة متسارعة لتطوير شات جي بي تي، عبر تحديثات جوهرية للنماذج، من بينها إطلاق GPT-5 وإصدار لاحق يحمل اسم ChatGPT-5.1، يتضمن شخصيات جديدة، ونبرة أكثر دفئًا، وسرعة استجابة أعلى.

أما مستخدمي Plus وPro، تمثل ميزة البحث الذكي في سجل المحادثات نقلة نوعية في مستوى التخصيص وفهم السياق، فبدلًا من البدء من الصفر في كل مرة، بات شات جي بي تي يتعامل مع المستخدم كطرف يعرف تاريخه الرقمي، ويتذكر ما قيل سابقًا، في تجربة تقترب أكثر من الإحساس بأنك تتحاور مع إنسان حقيقي لا ينسى ما دار بينكما.

