رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«صبرا وشاتيلا» بين الذاكرة واللغة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

كتاب صبرا وشاتيلا
كتاب صبرا وشاتيلا

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة برئاسة الدكتورة رشا صالح، مجموعة من أحدث إصداراته التي تتناول قضايا التاريخ والذاكرة والهوية، من بينها كتاب "كتابة المذبحة.. أشكال تناول صبرا وشاتيلا"، تأليف سمية ممدوح الشامي، وترجمة نسمة محمد دياب وياسمين أسامة الشيمي، ومراجعة عمرو زكريا عبد الله، والذي سيشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية الـ 57، والمنعقد في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026.

يقدّم الكتاب دراسة مقارنة موسعة لتمثيل مجزرة صبرا وشاتيلا في عدد من النصوص الأدبية والنثرية والنقدية التي كتبها مؤلفون أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون وعرب، سواء كُتبت عقب الحدث مباشرة أو بعد مرور عقود عليه. 

وهنا لا يقف النص عند حدود التوثيق، بل يصبح مساحة التقاء حادة بين الأدب والتاريخ، حيث تُفكَّك الأعمال الأدبية المتصلة بأحد أكثر الأحداث إيلامًا في تاريخنا العربي الحديث والمعاصر، بحثًا عن الكيفية التي تفرض بها المذبحة لغتها، وإيقاعها، وخصائصها الأسلوبية، دون أن تُلغي فرادة كل صوتٍ سردي على حدة.

كتاب صبرا وشتيلا
كتاب صبرا وشتيلا

صبرا وشتيلا و"كتابة المذبحة"

ويعتمد هذا الكتاب في تفرده على جذره الأكاديمي والإنساني، إذ يقوم متنه على آخر رسالة علمية أشرفت عليها الأكاديمية والأديبة الراحلة رضوى عاشور، والتي نوقشت في 7 سبتمبر، أي قبل رحيلها بشهرين فقط في 30 نوفمبر 2014. وبهذا المعنى، يصبح الكتاب امتدادًا أخيرًا لمشروع نقدي وإنساني آمنت فيه رضوى عاشور بأن الكتابة فعل مقاومة، وأن الذاكرة لا تُترك وحيدة.

ولا يتطرق الكتاب لاستعادة حدث صبرا وشتيلا في "كتابة المذبحة" بوصفها حدثًا منتهيًا، بل لكونها جرحًا مفتوحًا في الوعي، وسؤالًا أخلاقيًا وجماليًا حول حدود اللغة، وقدرتها على الاحتمال، وحول الأدب حين يُستدعى ليقول ما يعجز التاريخ المجرد عن قوله: "إنه كتاب لا يُقرأ فقط.. بل يُصغي إليه القارئ، لأن بعض المذابح لا تُحكى، بل تُنصت لها الذاكرة وهي تنزف".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء