رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة ما زال بعيد المنال|فيديو

أثار الدمار بقطاع
أثار الدمار بقطاع غزة

قال الدكتور يوسف هزيمة، المحلل السياسي، إن الواقع الميداني في قطاع غزة يشير إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 50% من القطاع، حيث أن التجارب السابقة تؤكد أن إسرائيل لم تلتزم بأي اتفاق انسحاب كامل، حتى في ظل بوادر قبول حركة حماس خطة التجريد من السلاح التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة ما زال بعيد المنال، مشيرًا إلى أن تصريحات نتنياهو أكدت عدم نية الجيش التراجع عن السيطرة على الخط الأصفر، الذي يشمل المناطق الأكثر تدميرًا في القطاع.

لجنة التكنوقراط الفلسطينية


وأضاف هزيمة، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، إن تشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تمثل إدارة مؤقتة تتولى مهام محدودة، أبرزها تنظيم بعض الخدمات المدنية والإشراف على عمليات إدخال المساعدات الإنسانية، لكنها تفتقر للشرعية السياسية الكاملة، كونها مفروضة من الإدارة الأمريكية، ويظل القرار النهائي بيد مجلس السلام الدولي، مؤكدًا أن اللجنة على الرغم من قبولها من قبل حركة حماس والفصائل الفلسطينية، فإن تأثيرها الفعلي على الأرض محدود، ولا يضمن تحقيق أهداف الاستقرار أو إعادة الإعمار في ظل سيطرة الاحتلال وغياب أي أفق زمني واضح لمهامها.

وأشار الدكتور يوسف هزيمة، إلى أن مجلس السلام الدولي الذي أعلن عنه الرئيس ترامب هو الجهة الفعلية المسؤولة عن إدارة غزة، حيث يشارك في قيادته الأمريكيون بشكل مباشر، بمساندة بعض الأطراف الأوروبية، بينما تظل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية بمثابة جسم استشاري وتقني محدود الصلاحيات، موضحًا أن القرار النهائي سيكون أمريكيًا، ما يثير القلق من تحييد السلطة الفلسطينية عن اتخاذ القرار السياسي على أرضها.

استمرار العدوان الإسرائيلي

ولفت إلى استمرار الاستهدافات الإسرائيلية للمدنيين، مشيرًا إلى حادثة استشهاد ستة فلسطينيين بينهم طفلة جراء قصف منزلين في دير البلح، وهو ما يعكس أن إسرائيل لا تعير أهمية لتنفيذ مراحل الاتفاق، وأن أي رسائل سياسية أمريكية لم تؤثر على مسار العمليات العسكرية على الأرض، مضيفًا أن استمرار القصف يشكل رسالة واضحة للجانب الفلسطيني بأن السيطرة العسكرية الإسرائيلية مستمرة، وأن أي تراجع للجيش الإسرائيلي غير مرجح، حتى في ظل استجابة حركة حماس لبعض مطالب المرحلة الثانية.

وأوضح أن المرحلة القادمة تواجه تحديات كبيرة، أهمها عدم قدرة اللجنة التكنوقراطية على فرض الأمن أو ممارسة أي سيطرة فعلية، إضافة إلى غياب الدعم السياسي الوطني الذي يحمي مهامها، وارتباطها الكامل بمجلس السلام الدولي، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يضع شروطه لفتح المعابر وبدء إعادة الإعمار، بما يضمن استمرار نفوذها العسكري والسياسي في القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء