الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى نياحة القديس سلبطرس بابا روما
احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بذكرى نياحة القديس سلبطرس بابا روما، أحد كبار آباء الكنيسة في القرن الرابع الميلادي، الذي كرّس حياته لخدمة الإيمان والدفاع عن العقيدة الأرثوذكسية، تاركًا بصمة خالدة في تاريخ المسيحية.
من روما بدأت مسيرته الروحية
نشأ القديس سلبطرس في مدينة روما، حيث لمع في الحياة الروحية بفضل نسكه وتقواه وعلمه، الأمر الذي جعله محل ثقة الكنيسة، فتم اختياره لرئاسة كرسي روما بعد انتقال البابا ملطيانوس، وذلك خلال السنوات الأولى لحكم الإمبراطور قسطنطين الكبير.
علاقة خاصة بالإمبراطور قسطنطين
ويروي التقليد الكنسي أن القديس سلبطرس كان له دور بارز في تعميد الإمبراطور قسطنطين، الذي ظل يؤجل نيله سر المعمودية لانشغاله بإدارة شؤون الإمبراطورية، ومحاربة الوثنية، وبناء الكنائس في أرجاء الدولة.
عرف عن القديس سلبطرس غيرته الرعوية، إذ أولى اهتمامًا كبيرًا بتعليم المؤمنين، وتثبيتهم في الإيمان، ومرافقتهم روحيًا، كما تصدى للأفكار المنحرفة، واستطاع بحكمته وإيمانه أن يعيد الكثيرين إلى الطريق المستقيم.
إلى جانب خدمته الرعوية، قدّم القديس سلبطرس إسهامات فكرية ولاهوتية بارزة، تمثلت في عدد من المؤلفات التي تناولت موضوعات جوهرية، من بينها معرفة الله وسر التجسد، وأسهمت هذه الكتابات في إغناء الفكر الكنسي.
شاهد حق في مجمع نيقية
وخلال السنة السابعة من جلوسه على الكرسي، شارك القديس سلبطرس في أعمال مجمع نيقية المسكوني، حيث وقف شاهدًا للحق، وأسهم في إدانة بدعة أريوس، حفاظًا على سلامة الإيمان الذي تسلمته الكنيسة من الرسل.
وبعد سنوات من الخدمة الأمينة، تنيّح القديس سلبطرس بسلام، بعدما قضى إحدى عشرة سنة على كرسي روما، تاركًا مثالًا للراعي الصالح، وإرثًا روحيًا لا يزال حيًا في وجدان الكنيسة حتى اليوم.