رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: نجاح لجنة التكنوقراط مرهون بوجود توافق فلسطيني وطني شامل|فيديو

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، إن مصر تحرص على تعزيز مسار حل الدولتين وتفعيل إدارة فلسطينية مستقرة، بالتوازي مع استكمال المرحلة الثانية من خطة السلام التي يقودها الجانب الأمريكي، حيث تأتي التحركات المصرية على صعيد إدارة قطاع غزة، لتشكل خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار، وإرساء أسس الحكم الإداري والفني التكنوقراطي، بما يمهد لإدخال المساعدات الإنسانية وبدء مشاريع إعادة الإعمار.

مصر ودورها في إنهاء الحرب

وأضافت حداد، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو تشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، مستندة إلى اتفاقيات سابقة وضغوط دبلوماسية مكثفة على الشركاء الدوليين، مضيفة أن الهدف الأساسي هو ضمان عودة الأمن والاستقرار في القطاع، وإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، وتهيئة الظروف لإدخال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار، ضمن إدارة تنفيذية فلسطينية مؤقتة تساهم في صمود المواطنين على أرضهم، مؤكدة أن استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي الدولي يشكل أداة حيوية لدفع هذه اللجنة نحو النجاح، خاصة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تتضمن اغتيالات واستهداف المدنيين، ما يعكس أن الأمن والاستقرار لم يتحققا بعد على الأرض.

وأوضحت أن اللجنة تواجه تحديات كبيرة، أهمها السيطرة الإسرائيلية على المعابر وغالبية المناطق الأمنية في القطاع، حيث تسيطر إسرائيل على أكثر من 54% من الأراضي، بما يزيد من صعوبة إدارة اللجنة لأي نشاط فعلي على الأرض، كما أشارت إلى أن اللجنة لا تتمتع بشرعية سياسية أو وطنية كاملة، كونها مفروضة من جانب أمريكي وإسرائيلي، وتعمل في ظل مجلس السلام الدولي الذي يشرف عليه ميلادنوف، مما يجعل مهامها رمزية إلى حد كبير، وتواجه تحديات تمويلية واقتصادية، إذ أن الدعم المالي الدولي محدود ويرتبط غالبًا بشرط نزع سلاح حركة حماس.

آفاق التعاون مع حركة حماس

ولفتت الدكتورة تمارا حداد، إلى أن موقف حركة حماس الإيجابي تجاه تسليم إدارة القطاع للجنة التكنوقراطية، وبدء التنسيق لإعادة تشغيل المعابر، قد يسهل مهمتها في إدارة الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك إدخال المواد الإنسانية وبدء إعادة الإعمار، مؤكدة أن نجاح اللجنة مرهون بوجود توافق فلسطيني وطني شامل، وليس على مستوى جزء من الفصائل فقط، مع دعم إقليمي ودولي فعال يضمن تطبيق مهامها دون أن تتحول إلى أداة رمزية لتبرير سياسات الاحتلال.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات المستقبلية هو غياب إطار زمني واضح لعمل اللجنة، ما قد يؤدي إلى تحولها إلى وصاية دولية طويلة الأمد كما حصل في بعض النزاعات السابقة، وهو ما يهدد بفرض إدارة مدنية منفصلة عن الضفة الغربية، ويقوض إمكانية إنشاء دولة فلسطينية موحدة على أرض الواقع، كما أن المخاطر الاقتصادية والتمويلية، لا سيما أن عمليات إزالة الركام وإعادة البناء تتطلب سنوات طويلة، قد تصل إلى سبع سنوات، مع الحاجة إلى تسيير الدعم المالي الدولي بشكل مستمر.

الوضع الإنساني والحقوقي

وتطرقت إلى الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة، مشيرة إلى تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشأن انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد وكالة الأونروا، والتي لا تزال تواجه العراقيل الإسرائيلية في أداء مهامها، مؤكدة أن هذه التحذيرات، رغم أهميتها، غالبًا لا تترجم إلى إجراءات فعلية توقف الممارسات القمعية، بينما الهدف الإسرائيلي هو إنتاج واقع بديل يضمن السيطرة السياسية والمالية على القطاع، بما يعطل تأسيس إدارة فلسطينية مستقلة ومستدامة.

وتابعت حداد، أن اللجنة التكنوقراطية تمثل مرحلة انتقالية، تهدف إلى إعادة تشغيل مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية، مع الحفاظ على المسار السياسي نحو حل الدولتين والعودة إلى حدود ما قبل عام 1967، مؤكدة أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على قدرة اللجنة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مع ضمان دعم إقليمي ودولي فعال لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار وحماية السكان المدنيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء