نيفين شحاتة: التجربة المصرية اليابانية منظومة تعليمية متكاملة|فيديو
قالت نيفين شحاتة الكاتبة الصحفية، أن زيارة وزير التعليم الياباني إلى مصر، تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار العلاقات المصرية-اليابانية، خاصة أنها أول زيارة رسمية له خارج اليابان، وهو ما يحمل دلالات سياسية وتعليمية قوية، ويعكس المكانة التي تحظى بها مصر كشريك استراتيجي في مجال تطوير التعليم.
وأوضحت أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالوزير الياباني يعكس اهتمام القيادة السياسية بدعم العملية التعليمية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري، مؤكدة أن هذا اللقاء جاء في إطار الحرص على توطيد العلاقات التربوية والتعليمية مع اليابان والاستفادة من تجربتها الرائدة عالميًا في تطوير نظم التعليم والانضباط المدرسي.
دعم رئاسي للتجربة التعليمية المصرية اليابانية
وأضافت شحاتة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن الرئيس السيسي أشاد بالجهود المشتركة التي تبذلها الدولتان في تنفيذ المشروعات التعليمية، وعلى رأسها المدارس المصرية-اليابانية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تلعبه اليابان في دعم العملية التعليمية داخل هذه المدارس، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الطلاب وتنمية مهاراتهم الشخصية والسلوكية، وكذلك تقديره للشخصية اليابانية وما تتميز به من انضباط وكفاءة عالية وقدرة على العمل الجماعي، معتبرًا أن هذه القيم تمثل نموذجًا مهمًا تسعى الدولة المصرية إلى غرسه في نفوس الطلاب من خلال التعاون التعليمي المشترك.
ولفتت نيفين شحاتة، إلى أن عدد المدارس المصرية-اليابانية في مصر وصل حاليًا إلى نحو 79 مدرسة على مستوى الجمهورية، مع وجود خطة مستقبلية للتوسع وزيادة العدد خلال المرحلة المقبلة، بحيث تنتشر هذه المدارس في مختلف المحافظات لضمان إتاحة التجربة لأكبر عدد ممكن من الطلاب، وهذه المدارس تطبق المنهج المصري الجديد، إلى جانب أنشطة التوكاتسو اليابانية، التي تركز على بناء الشخصية، وتعزيز مهارات العمل الجماعي، والانضباط، وتحمل المسؤولية، وهي عناصر تمثل جوهر التجربة التعليمية اليابانية التي أثبتت نجاحها في مصر منذ انطلاقها عام 2018.
جولات ميدانية تعكس نجاح التجربة
وأكدت الكاتبة الصحفية، أن وزير التعليم الياباني يقوم، بجولات ميدانية داخل عدد من المدارس التي تطبق التجربة المصرية-اليابانية، برفقة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري محمد عبد اللطيف، للاطلاع عن قرب على نتائج التعاون المشترك، وهذه الجولات كشفت عن نجاح التجربة بشكل واضح خلال السنوات الماضية، سواء من حيث مستوى الطلاب أو انتظام العملية التعليمية، مشيرة إلى أن الإشادات اليابانية المتكررة تعكس ثقة الجانب الياباني في قدرة مصر على تطبيق نموذج تعليمي متطور يتماشى مع المعايير الدولية.
وأوضحت نيفين شحاتة، أن وزير التعليم الياباني أشاد بمستوى الطلاب خلال زياراته الميدانية، مؤكدًا التزام بلاده بمواصلة دعم التعاون التعليمي مع مصر، والعمل على الارتقاء بجودة التعليم وبناء الإنسان، باعتبار التعليم استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الدول، مضيفة أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة المصرية على الاستفادة من أفضل النماذج التعليمية العالمية، وليس الاكتفاء بالحلول التقليدية، في إطار رؤية شاملة لإصلاح منظومة التعليم وربطها باحتياجات العصر.
تبادل خبرات وتدريب المعلمين
وأشارت إلى أن التعاون المصري-الياباني لا يقتصر على تطوير المناهج أو تطبيق أنظمة تعليمية جديدة، بل يمتد ليشمل تبادل الخبرات وتدريب المعلمين، حيث من المقرر سفر عدد من أعضاء هيئة التدريس إلى اليابان لاكتساب الخبرات، إلى جانب تواجد خبراء يابانيين بشكل مستمر داخل مصر لتدريب المعلمين، مؤكدة أن هذا التبادل على مستوى الكوادر البشرية يمثل عنصرًا محوريًا في نجاح المنظومة التعليمية، لأن تطوير المعلم هو الأساس الحقيقي لأي عملية إصلاح تعليمي مستدام.
واختتمت نيفين شحاتة حديثها بالتأكيد على أن التجربة المصرية-اليابانية، تمثل منظومة تعليمية متكاملة، لا تقتصر على التعليم قبل الجامعي فقط، بل تمتد أيضًا إلى التعليم الجامعي من خلال الجامعة اليابانية في مصر، وهو ما يعكس عمق الشراكة بين البلدين، مؤكدة أن الإقبال الكبير من الطلاب وأولياء الأمور على المدارس المصرية-اليابانية يعكس ثقة المجتمع في هذه التجربة، متوقعة أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التعاون مع الجانب الياباني في مجال التعليم، بما يدعم رؤية الدولة المصرية في بناء جيل قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

