أول ظهور علني لرئيس "الانتقالي الجنوبي".. الزبيدي يدعو لمظاهرات حاشدة بعدن
بعد اختفاء استمر لأيام، أعاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، الظهور عبر أول تصريح علني له منذ أسبوع، داعيا أنصاره ومواطني الجنوب إلى تنظيم احتجاجات واسعة في مدينة عدن، والمقرر إقامتها غدًا الجمعة.
ونشرت "قناة عدن المستقلة"، التابعة للمجلس، على منصة "إكس"، أن الزبيدي وجه دعوة صريحة لشعب الجنوب العربي للاحتشاد في العاصمة عدن بعد ظهر الجمعة، وذلك في خطوة تحمل في طياتها رسائل سياسية قوية، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".
تراجع عسكري للمجلس على الأرض
وتأتي هذه الدعوة في وقت يواجه فيه الزبيدي اتهامات بـ"الخيانة العظمى"، بعد قرار فصله من المجلس الرئاسي اليمني المعترف به دوليا، وذلك بعد اختفائه المفاجئ قبيل محادثات مهمة في الرياض، التي كان من المقرر أن يشارك فيها وفد المجلس الانتقالي.
وقد جاء هذا الاختفاء وسط تراجع عسكري للمجلس على الأرض، ما أثار تساؤلات حول موقف الزبيدي ومسار المجلس.
وكانت السعودية قد دعت إلى حوار يجمع مختلف الفصائل الجنوبية حول قضية الجنوب، فتوجه نحو خمسين من مسؤولي المجلس إلى الرياض تلبية للدعوة، إلا أن الاتصال بهم انقطع منذ وصولهم.
الدعوة للتظاهر كخطوة تأييد للإعلان الدستوري
وفي الوقت الذي كان يفترض أن يرافقهم الزبيدي، أعلنت مصادر التحالف بقيادة السعودية أنه لم يستقل الطائرة، وأنه توجه إلى الإمارات، بينما أكد مسؤولون في المجلس أنه لا يزال موجودا داخل الأراضي اليمنية.
تأتي هذه الدعوة للتظاهر كخطوة تأييد للإعلان الدستوري والمطالبة بالإفراج الفوري عن وفد المجلس المحتجز في الرياض.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد تمكن في مطلع ديسمبر الماضي من السيطرة على مساحات واسعة في جنوب اليمن، قبل أن تتدخل طائرات التحالف والقوات الحكومية لصد التقدم، ما أجبر قوات المجلس على الانسحاب.
سعي لإحياء دولة الجنوب
يذكر أن المجلس الانتقالي كان جزء من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والتي تضم أطراف متحالفة ضد الحوثيين المسيطرين على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن.
ويشير محللون سياسيون إلى أن المجلس يسعى من خلال تحركاته الأخيرة إلى إحياء دولة الجنوب التي كانت قائمة منذ عام 1967 وحتى الوحدة اليمنية في 1990.
وأثارت التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي حالة من الاضطراب في اليمن، الذي يشهد صراع مستمر منذ عام 2014، كما كشفت هذه الأحداث عن تباين واضح في المواقف بين الحليفين الإقليميين، السعودية والإمارات، اللتين تدعمان أطراف مختلفة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في الجنوب.

