تصعيد إسرائيلي في لبنان.. غارات على مواقع لحزب الله وتحذيرات عاجلة للسكان
شهدت الساحة اللبنانية، الخميس، تصعيدًا عسكريًا جديد بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في عدد من المناطق داخل لبنان، وذلك ردا على ما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب الحزب.
إعادة ترميم بنيته العسكرية
وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الهجمات جاءت في إطار ما اعتبره إجراءات دفاعية تهدف إلى منع حزب الله من إعادة ترميم بنيته العسكرية أو استئناف أنشطته في المناطق الحدودية، مؤكدًا أنه سيواصل استهداف أي بنى تحتية عسكرية يرى أنها تشكل تهديدًا لأمنه، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.

إنذارات مماثلة لسكان مناطق أخرى في جنوب لبنان
وسبق القصف إصدار تحذيرات مباشرة لسكان بعض القرى اللبنانية، حيث وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال إنذار عاجل إلى الأهالي في قرية سحمر، طالبهم فيه بإخلاء عدد من المباني المحددة، تمهيدًا لاستهدافها بزعم استخدامها لأغراض عسكرية.
كما جدد الجيش لاحقا إنذارات مماثلة لسكان مناطق أخرى في جنوب لبنان، داعيا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع المهددة لمسافة لا تقل عن 300 متر.
وفي تطور لافت، نشر المتحدث العسكري الإسرائيلي خريطة جديدة تحت عنوان "إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان، وتحديدًا في قرية مشغرة"، حدد فيها مواقع قال إنها تضم بنى تحتية عسكرية لحزب الله، مشيرًا إلى أن الجيش يعتزم مهاجمتها في وقت قريب.
وشدد في رسالته على أن البقاء في محيط المباني المحددة يعرض حياة السكان للخطر. ويأتي هذا التصعيد رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في عام 2024، والذي أنهى مواجهة عسكرية استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن خرق الاتفاق وعدم الالتزام ببنوده.
لجوء إسرائيل إلى تكثيف غاراتها الجوية
وفي السياق ذاته، يواجه لبنان ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لدفعه نحو نزع سلاح حزب الله، وهو ما يثير مخاوف لدى القيادة اللبنانية من احتمال لجوء إسرائيل إلى تكثيف غاراتها الجوية بهدف ممارسة ضغط عسكري وسياسي متواصل للإسراع في مصادرة ترسانة الحزب.
وتعكس الغارات الأخيرة والإنذارات المتكررة حالة التوتر الهش السائدة على الحدود اللبنانية، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع مجددًا نحو مواجهة أوسع، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية قد تطال المدنيين في حال استمرار التصعيد.

