رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تكشف: كيف أصبح شات جي بي تي جزءًا من حياتنا اليومية؟

إيجبتكِ

شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الاعتماد على شات جي بي تي في إنجاز المهام اليومية، ما جعل الكثير من الباحثين يسعون لفهم طبيعة استخدام هذه التقنية الجديدة في حياتنا العملية واليومية، وبحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي". فهناك دراسة حديثة، أعدها فريق من "OpenAI" بالتعاون مع خبير اقتصادي من جامعة هارفارد، سلطت الضوء على كيفية تفاعل المستخدمين مع شات جي بي تي وما هي المهام الأكثر شيوعًا بينهم، وفقًا لما أوردته "سي إن بي سي".

 

الدراسة، التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، استندت إلى تحليل واسع لنحو 1.5 مليون محادثة، مع الحفاظ الكامل على خصوصية المستخدمين، بحسب تقرير "سي إن بي سي". وأوضحت النتائج أن الاستخدامات غير المتعلقة بالعمل ارتفعت بشكل كبير، حيث وصلت إلى 73% في يونيو 2025 مقارنة بـ53% قبل عام.

 

وفي منشور على "لينكدإن"، أوضح آرون تشاترجي، كبير الاقتصاديين في "OpenAI"، أن هذا التحول يعكس كيف أصبح شات جي بي تي جزءًا أساسيًا من حياة المستخدمين اليومية، سواء في العمل أو في شؤونهم الشخصية،  وأضاف: "ما زلنا نفهم كيف يوظف الناس الذكاء الاصطناعي في الحياة العملية، لكن هذه النتائج تمنحنا رؤية واضحة عن مكانة شات جي بي تي."

 

أكثر الاستخدامات شيوعًا

 

بينما يمكن استخدام شات جي بي تي في مهام العمل المعقدة مثل البرمجة، أظهرت الدراسة،  أن الغالبية تستخدمه لمهام الحياة اليومية. ثلاثة أرباع المحادثات رُصدت ضمن فئات رئيسية: الإرشاد العملي، البحث عن المعلومات، والكتابة.

 

الإرشاد العملي تصدّر القائمة، ويشمل طلبات الدروس الخصوصية، النصائح العملية، والأفكار الإبداعية. أما في سياق العمل، فقد كانت الكتابة أكثر استخدامات شات جي بي تي شيوعًا، حيث شكّلت نحو 40% من الرسائل المتعلقة بالوظائف، بحسب تقرير "سي إن بي سي". ولقي معظم المستخدمين أن شات جي بي تي لا يقتصر على كتابة نصوص جديدة، بل ساعد في التحرير، النقد، والترجمة للنصوص القائمة.

كما لاحظ الباحثون أن أنماط الاستخدام تنقسم بين "الطلب والتنفيذ والتعبير"، حيث تمثل الرسائل التي تقع ضمن فئة "الطلب" نحو نصف المحادثات، ما يشير إلى اعتبار الناس شات جي بي تي كمستشار يمكن الاعتماد عليه، وليس مجرد أداة لإنجاز المهام. ومع ذلك، شكلت الرسائل المتعلقة بالعمل نسبة 56% من الاستخدامات العملية، أي تلك التي تركز على أداء مهام وظيفية محددة، وفقًا لما ذكرته "سي إن بي سي".

 

تأثيره على بيئة العمل

 

الكتابة تعدّ مهارة أساسية في أغلب الوظائف الإدارية، وهي من بين أهم المهارات التي يطلبها أصحاب العمل، وفقًا للدراسة. ومع انتشار شات جي بي تي منذ نوفمبر 2022، كان هناك جدل حول إمكانية استبداله للعمال، لكن نتائج الدراسة،  أظهرت أن الاستخدام الفعلي يقتصر على تحسين الإنتاجية ودعم اتخاذ القرارات، وليس استبدال الوظائف بشكل كامل، خاصة في الوظائف التي تتطلب معرفة متعمقة.

 

ملامح المستخدمين

 

حتى يوليو 2025، بلغ عدد مستخدمي شات جي بي تي نحو 10% من سكان العالم البالغين، مع تغير التوزيع الديموغرافي ليصبح أكثر توازنًا بين الجنسين، وفي حين كان 37% من المستخدمين يحملون أسماءً أنثوية في يناير 2024، لاحقًا أصبحت النسبة متوافقة مع التركيبة السكانية العامة.

 

كما انتشر استخدام شات جي بي تي بشكل متزايد عالميًا، لا سيما في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تضاعفت معدلات الاستخدام فيها أكثر من أربع مرات مقارنة بالدول مرتفعة الدخل. ويقدم شات جي بي تي منصات مدفوعة للمستهلكين، إضافة إلى منتج للشركات، وواجهة برمجة التطبيقات (API)، ووكيل هندسة برمجيات يُسمّى Codex.

 

وعلى الرغم من النمو الكبير، يواجه شات جي بي تي منافسة شديدة من تطبيقات مثل "XAI" التابعة لإيلون ماسك و"جيميني" من جوجل، الذي تصدر مؤخرًا قائمة التطبيقات المجانية على متجر أبل بعد إطلاق محرر الصور "نانو بانانا" في أغسطس الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء