رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"شات جي بي تي" يحرم سام ألتمان النوم.. هواجس لا تنتهي

إيجبتكِ

شات جي بي تي لا يمنح سام ألتمان الراحة.. فبينما يخلد ملايين البشر إلى النوم مطمئنين، يقضي الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI لياليه مُثقلًا بالأسئلة التي يطرحها "شات جي بي تي". ليس عن المال أو التوسع أو حتى المنافسة، بل عن مصائر بشرية قد تتوقف على جملة قالها الروبوت أو كلمة امتنع عن قولها. وفي مقابلة حديثة مع مذيع قناة "فوكس نيوز" السابق تاكر كارلسون، وبحسب ما نقلته شبكة سي إن بي سي. اعترف ألتمان بصراحة أنّ الأرق صار رفيقه، وأن القرارات "الصغيرة جدًا" في برمجة الذكاء الاصطناعي قد تُفضي إلى نتائج كبيرة تهز العالم.

 

وأوضح ألتمان أنّ مئات الملايين من المستخدمين يتفاعلون يوميًا مع النموذج، الأمر الذي يضع على عاتق الشركة مسؤولية ضخمة. وأضاف: "لا أنام جيدًا في الليل، فهناك الكثير مما يثقل كاهلي. أكثر ما يقلقني ليس القرارات الكبرى بل تلك الصغيرة جدًا المتعلقة بسلوك شات جي بي تي، والتي قد تحمل تداعيات هائلة"، وفق قوله.

 

شات جي بي تي ومعضلة الانتحار

 

بحسب ألتمان، فإن أصعب التحديات التي تواجه "OpenAI" مؤخرًا تتمثل في كيفية تعامل "شات جي بي تي" مع قضايا الانتحار. وقد جاء ذلك بعد رفع عائلة دعوى قضائية ضد الشركة، محملة الروبوت مسؤولية انتحار ابنها المراهق. وأكد ألتمان أن كثيرًا من الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار ربما تواصلوا مع "شات جي بي تي" قبل الحادث، قائلاً: "ربما تحدثوا عن الأمر، وربما لم ننقذ حياتهم. كان بإمكاننا أن نقدم نصيحة أفضل أو نكون أكثر استباقية"، وفق ما أورد التقرير.

وفي أعقاب الدعوى القضائية، نشرت الشركة تدوينة أوضحت فيها أنها تعمل على تحسين قدرات "شات جي بي تي" في التعامل مع "المواقف الحساسة"، مؤكدة التزامها بحماية الأشخاص الأكثر هشاشة.

 

كما تطرّق ألتمان إلى مسألة القيم الأخلاقية التي تُحدد سلوك "شات جي بي تي". وأوضح أن النموذج الأساسي مُدرّب على المعرفة والخبرة البشرية الجماعية، غير أن الشركة تضطر بعد ذلك إلى تحديد ما يمكن للروبوت الإجابة عنه وما يجب الامتناع عن الإجابة عنه.

 

وقال ألتمان: "هذه مشكلة صعبة للغاية. لدينا مستخدمون من خلفيات مختلفة تمامًا، لكنني فوجئت إيجابًا بقدرة النموذج على التعلم وتطبيق إطار أخلاقي"، مضيفًا أن "OpenAI" استشارت مئات الفلاسفة وخبراء الأخلاقيات من أجل رسم معايير دقيقة.

 

وأعطى مثالًا بأن "شات جي بي تي" لن يُجيب عن الأسئلة المتعلقة بكيفية تصنيع الأسلحة البيولوجية، موضحًا أن هناك مواقف يكون للمجتمع فيها مصلحة أعلى من حرية المستخدم. لكنه أقرّ في الوقت نفسه أن الشركة قد لا تُصيب دائمًا في قراراتها، داعيًا العالم للمشاركة في صياغة تلك المعايير

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء