دراسة تجدد الأمل لمرضى السرطان بعد تحسن معدلات البقاء على قيد الحياة
كشفت دراسة حديثة لـ الجمعية الأمريكية للسرطان عن تحسن ملحوظ في معدلات النجاة من المرض، حيث أظهرت الدراسة أن 70 بالمئة من الأشخاص الذين شخصت إصابتهم بالسرطان يعيشون الآن 5 سنوات أو أكثر بعد التشخيص، في مؤشر يعكس التقدم المتسارع في التشخيص والعلاج خلال السنوات الأخيرة.

أمل جديد لمرضى السرطان
يؤكد الباحثون أن هذه النتائج تمنح أملًا جديدًا لملايين المرضى وعائلاتهم الذين يواجهون المرض كل عام، خاصة مع التطور الكبير في الأدوية الموجهة والعلاجات المناعية التي باتت جزءًا أساسيًا من بروتوكولات العلاج الحديثة.
ومن بين الحالات التي تعكس هذا التحول وفقًا لما نشره موقع “bronx.news”، قصة جين شلوسمان، التي شخصت بمرض سرطان الرئة في المرحلة الرابعة في مارس الماضي، وكان الخبر في البداية صادمًا ومقلقًا، لكنها اليوم تتلقى علاجًا بسيطًا يتمثل في حبة دواء واحدة يوميًا، وقد لاحظت تحسنًا واضحًا في صحتها وقدرتها على ممارسة حياتها اليومية.
وتقول شلوسمان إنها لم تعد تفكر في الوقت بالأشهر كما كانت تفعل بعد التشخيص، بل أصبحت تنظر إلى المستقبل بالسنوات وتضع أهدافًا طويلة المدى، وعلى رأسها بلوغ سن الـ70 بعد 9 سنوات، وهذا ما يعكس ثقتها المتزايدة في العلاج الذي تتلقاه.

ارتفاع نسبة البقاء على قيد الحياة عند الإصابة بسرطان الرئة
أبرزت الدراسة تقدمًا لافتًا لدى مرضى سرطان الرئة على وجه الخصوص، حيث ارتفعت نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات من 15 بالمئة في منتصف التسعينيات إلى نحو 28 بالمئة اليوم، وهو تحسن كبير رغم استمرار خطورة المرض، ورغم هذه التطورات الإيجابية، حذر الخبراء من أن معدلات الإصابة بالعديد من أنواع السرطان الشائعة ما زالت في ازدياد، بما في ذلك سرطان الثدي وبطانة الرحم والبروستاتا والبنكرياس، وذلك ما يجعل الكشف المبكر والانتظام في الفحوصات أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وتحدثت "ديبي بليك"، التي نجت من سرطان الثدي بعد تشخيصها عام 1997، عن الفارق الكبير بين الماضي والحاضر في أساليب التشخيص والعلاج، مشيرة إلى أن الوعي الطبي أصبح أعلى وأن الأدوات المتاحة اليوم أكثر تطورًا.

