رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراستان حديثتان تربطان بين المواد الحافظة وزيادة خطر السرطان والسكري

صورة توضيحية
صورة توضيحية

كشفت دراستان علميتان حديثتان، تعدان الأولى من نوعهما، عن وجود ارتباط محتمل بين استهلاك بعض المواد الحافظة الشائعة في الأغذية وزيادة خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان وداء السكري من النوع الثاني، وفقًا لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

نتائج مهمة للغاية 

وأوضحت ماتيلد توفييه، الباحثة الرئيسية في إحدى الدراستين ومديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، أن النتائج «مهمة للغاية»، نظرًا إلى أن هذه المواد تستخدم على نطاق واسع في أوروبا والولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر، مؤكدة أن النتائج لا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية لتأكيدها.

واعتمدت الدراستان على بيانات أكثر من 170 ألف مشارك فرنسي جمعت منذ عام 2009، حيث قام المشاركون بتسجيل أنظمتهم الغذائية ونمط حياتهم عبر الإنترنت، وتمت مقارنة هذه المعلومات بسجلاتهم الطبية الرسمية.

السرطان والمواد الحافظة

الدراسة الأولى، التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، تابعت أكثر من 105 آلاف شخص غير مصابين بالسرطان لمدة تصل إلى 14 عامًا، وقيّمت تأثير 58 مادة حافظة، وبعد تحليل معمق، ركز الباحثون على 17 مادة شائعة الاستهلاك، ووجدوا أن 11 منها لا ترتبط بزيادة خطر السرطان، بينما ارتبطت ست مواد بارتفاع ملحوظ في نسب الإصابة، رغم تصنيفها «آمنة عمومًا» من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وشملت هذه المواد نتريت الصوديوم، ونترات البوتاسيوم، والسوربات، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، والأسيتات، وحمض الأسيتيك، فعلى سبيل المثال، ارتبط نتريت الصوديوم بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، بينما ارتبطت نترات البوتاسيوم بارتفاع خطر سرطان الثدي وجميع أنواع السرطان.

كما ربطت الدراسة بين سوربات البوتاسيوم وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، في حين ارتبط ميتابيسلفيت البوتاسيوم والأسيتات وحمض الأسيتيك بارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

السكري من النوع الثاني

أما الدراسة الثانية، المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، فقد شملت نحو 109 آلاف مشارك، ووجدت أن 12 مادة حافظة من أصل 17 فحصت ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تقارب 50% لدى من استهلكوها بكثافة.

كما تبين أن خمس مواد حافظة ارتبطت بكل من السرطان والسكري، من بينها سوربات البوتاسيوم ونتريت الصوديوم، وارتبطت مواد أخرى مثل بروبيونات الكالسيوم ومضادات أكسدة معينة، بما في ذلك بعض أشكال فيتاميني C وE، بزيادة خطر الإصابة بالمرض.

وفي ختام الدراستين، دعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الأبحاث، مؤكدين أن هذه النتائج تعزز الحاجة إلى إعادة تقييم القوانين المنظمة لاستخدام المضافات الغذائية، بما يضمن حماية أفضل لصحة المستهلكين، مع التأكيد على أهمية تقليل استهلاك الأطعمة المعالجة والاعتماد على الأغذية الطازجة قدر الإمكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء