مبعوث ترامب يكشف عن مفاوضات استمرت لأشهر لكسر الحصار في السودان
أعلنت الولايات المتحدة وصول شحنة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور في السودان للمرة الأولى منذ خضوعها للحصار قبل نحو 18 شهرًا، وفق تصريح لمستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والعالم العربي مسعد بولس.
وقال “بولس”، في بيان نشره على منصة إكس، اليوم الأربعاء، إن الشحنة تضم أكثر من 1.3 طن متري من المواد الغذائية ومستلزمات تنقية المياه وإمدادات الرعاية الصحية الأساسية، موضحًا أن إدخالها تم بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر بشأن ضمان وصول المساعدات.
وأضاف أن الخطوة جاءت عقب زيارة بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة في أواخر ديسمبر، مشيرًا إلى أن العملية تمت بالتنسيق بين الولايات المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركاء العمل الإنساني.
وأوضح بولس أن سكان الفاشر واجهوا انقطاعًا طويلًا في المساعدات خلال فترة الحصار، مؤكدًا ضرورة استمرار تدفق الإمدادات إلى المدينة وإلى مناطق أخرى في السودان.
وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية تركز على الدفع نحو هدنة إنسانية شاملة وتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق التي تعاني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح.
ودعا بولس المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات العاملة في السودان لتعزيز الاستجابة الإنسانية في البلاد.
الأمم المتحدة: نحو 170 ألف شخص نزحوا من مدينتي الفاشر وكردفان
أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 170 ألف شخص نزحوا من مدينتي الفاشر وكردفان، مشيرة إلى أن آلاف العائلات باتت بحاجة ماسة إلى الدعم والمساعدة الإنسانية. بحسب ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية.
كما أفادت المنظمة بوقوع حالات وف.اة جماعية داخل مخيمات منطقة طويلة في شمال دارفور، مرجعة ذلك إلى سوء التغذية وتدهور الأوضاع الإنسانية في تلك المخيمات.
تصاعد الأزمة الإنسانية
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تصاعد الأزمة الإنسانية في مدينة الفاشر بشمال دارفور، حيث فر أكثر من 100 ألف شخص منذ نهاية أكتوبر الماضي، بسبب تصاعد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأشارت المنظمة إلى أن معظم الفارين هم من النساء والأطفال، الذين أصبحوا في مواجهة ظروف معيشية كارثية مع ارتفاع الأعداد يوميا في مناطق النزو.
ذكرت اليونيسيف، حسبما ورد في نبأ عاجل لفضائية "القاهرة الإخبارية"، أن النازحين الذين لجؤوا إلى المخيمات في مناطق مثل طويلة، يواجهون أوضاعا مأساوية للغاية، حيث يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية، وأكدت المنظمة أن مخيمات النازحين أصبحت مكتظة بشكل مقلق، ما يزيد من صعوبة توفير الخدمات الإنسانية لهم، ووفقا للتقارير، فإن الأمراض المعدية، مثل الكوليرا، بدأت بالانتشار في المخيمات، مما يهدد حياة العديد من الأطفال الذين يعانون أصلا من سوء التغذية الحاد.