رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب سوداني: ما يحدث في الفاشر يفضح وحشية الدعم السريع|فيديو

عماد السنوسي
عماد السنوسي

أكد الكاتب الصحفي السوداني عماد السنوسي، أن ما تشهده مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يمثل نموذجًا صارخًا لوحشية ميليشيا الدعم السريع وطبيعة الحرب التي تخوضها ضد الشعب السوداني. 

وأوضح أن التقارير الأممية والصحفية الأخيرة عكست جانبًا من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم صدمت الضمير الإنساني العالمي.

وشدد السنوسي، على أن الهدف الأساسي من هذه الحرب لم يعد عسكريًا، بل أصبح موجّهًا بشكل مباشر نحو المواطن السوداني، من خلال استهداف حياته وممتلكاته ومصادر رزقه، في محاولة لكسر إرادة السكان وفرض واقع قسري بالقوة المسلحة.

جزء يسير من الحقيقة… وإخفاء متعمّد للجرائم

وخلال لقائه ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار السنوسي، إلى أن ما يتم تداوله إعلاميًا لا يمثل سوى نحو 10% فقط من حجم الانتهاكات الحقيقية التي تحدث على الأرض في الفاشر، وأكد أن حجم الجرائم أكبر بكثير مما يصل إلى الرأي العام الإقليمي والدولي.

وأضاف أن ميليشيا الدعم السريع تعمدت خلال الفترات الماضية منع دخول الفرق الأممية وفرق تقصي الحقائق، رغم تصريحاتها العلنية التي تزعم الترحيب بالمجتمع الدولي، معتبرًا أن هذا التناقض يكشف بوضوح محاولات طمس الحقائق وإخفاء الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

الانتهاكات تتوسع خارج دارفور

ولفت الكاتب الصحفي إلى أن الجرائم والانتهاكات لا تقتصر على مدينة الفاشر أو إقليم دارفور فحسب، بل امتدت إلى مناطق واسعة في غرب وشمال كردفان، وأوضح أن استهداف المدنيين يتم أحيانًا عبر الطائرات المسيّرة، ما يؤكد تصاعد وتيرة العنف واتساع رقعة الاستهداف.

وأكد أن هذا النمط من العمليات يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى بث الرعب بين السكان ودفعهم إلى النزوح القسري، في ظل غياب أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني أو قواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

تمييز عسكري مقابل استهداف متعمّد للمدنيين

وأوضح السنوسي، أن الجيش السوداني يلتزم، وفق ما يظهر على الأرض، باستهداف أهداف عسكرية مشروعة، ويميز بين المواقع العسكرية والمناطق المدنية، في المقابل، تصر ميليشيا الدعم السريع على توجيه ضرباتها نحو المدنيين، رغم معرفتها الدقيقة بمواقع وتحركات الجيش.

وبيّن أن الهدف من هذا السلوك هو إفراغ المدن الآمنة من سكانها، ضمن مخطط سياسي يسعى إلى تفريغ إقليم دارفور بالكامل من مكوناته السكانية الأصلية، تمهيدًا لتوطين مجموعات ديموغرافية معينة وفرض واقع جديد بالقوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء