رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفض الفائدة الأمريكية..أنتعاشة مرتقبة للاقتصاد المصري ويخفف الضغوط عن الجنيه

إيجبتكِ

في خطوة طال انتظارها خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مساء الأربعاء، سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لينخفض النطاق المستهدف إلى ما بين 4.00% و4.25%، وذلك للمرة الأولى خلال عام 2025. ويأتي هذا القرار في ضوء تباطؤ مؤشرات سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%، مقابل تباطؤ نسبي في التضخم عند 2.9%.

 

ويمثل هذا الخفض بداية مرحلة جديدة في السياسة النقدية الأمريكية بعد دورة تشديد دامت منذ مارس 2022، ويُتوقع أن يكون له تأثيرات غير مباشرة إيجابية على الاقتصاد المصري، في ظل التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة.

فرصة لتعزيز التدفقات المالية ودعم الجنيه

 

من المتوقع أن يسهم خفض الفائدة الأمريكية في تخفيف الضغط على العملة المحلية المصرية، من خلال تراجع شهية المستثمرين العالميين للاحتفاظ بالأصول الدولارية، وهو ما يعزز الطلب على أدوات الدين المقومة بالجنيه المصري مثل أذون الخزانة والسندات.

 

ويقول محللون إن مصر قد تشهد تدفقات جديدة من الاستثمارات غير المباشرة، خاصة مع التوجه إلى خفض الفائدة في الاقتصادات المتقدمة، ما يجعل العوائد في الأسواق الناشئة أكثر جاذبية.

 

خفض تكلفة الاقتراض الخارجي

 

في الوقت نفسه، فإن الفائدة الأمريكية المنخفضة تسهم في تقليل تكلفة التمويل الخارجي لمصر، سواء من خلال القروض الدولية أو إصدار السندات الدولارية، وهو ما يمثل عاملًا مساعدًا في إدارة الدين الخارجي وتحقيق استدامة مالية على المدى المتوسط.

 

تداعيات على الاقتصاد الأمريكي

 

على الجانب الآخر، يعكس القرار تحوّلًا في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا في التوظيف، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس، أقل بكثير من التوقعات، في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم بعيدة عن المستوى المستهدف عند 2%.

 

ويتوقع خبراء أن يشهد الاقتصاد الأمريكي موجة جديدة من خفض الفائدة تدريجيًا خلال ما تبقى من العام، لكن تظل المخاوف قائمة من الدخول في حالة ركود تضخمي، تجمع بين تباطؤ النمو واستمرار الضغوط السعرية.

 

انعكاسات محتملة على مصر

 

أسعار الذهب: قفزت الأوقية عالميًا إلى 3700 دولار، ما يعكس تزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، وهو ما دفع أسعار الذهب في مصر إلى مستويات قياسية، حيث سجل عيار 21 نحو 4950 جنيهًا.

 

و من المتوقع أن تشهد البورصة المصرية تحسنًا في السيولة وشهية المخاطرة، بدعم من حركة الأموال العالمية نحو الأصول الأعلى عائدًا.

 

أسعار الفائدة المحلية: قد يمنح خفض الفائدة الأمريكية مساحة لصناع القرار النقدي في مصر لتقييم سياسة الفائدة المحلية، خاصة مع تحسن التوقعات التضخمية واستقرار سوق الصرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء