قرب أدني مستوي في 3 سنوات.. الدولار الأمريكي يتراجع قبيل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة
يواصل الدولار الأمريكي تراجعه، ليُتداول قرب أدنى مستوياته منذ مارس 2022، وذلك قبل ساعات من صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب واسع في الأسواق العالمية.
وسجل مؤشر بلومبرج للدولار الفوري انخفاضًا بنسبة 0.1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، في ظل انتظار المتداولين تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول التي ستلي قرار السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بوتيرة خفض الفائدة خلال ما تبقى من العام الجاري.
صعود العملات الكبرى يضغط على الدولار
وساهم ارتفاع كل من اليورو والين الياباني اليوم، في دعم أداء العملات الرئيسية مقابل الدولار، ما عمّق من تراجع العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.
توقعات بخفض الفائدة لأول مرة منذ 9 أشهر
تشير التوقعات إلى أن الفيدرالي سيتجه، خلال اجتماعه اليوم، إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس)، وذلك للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، في ظل مؤشرات واضحة على ضعف سوق العمل الأمريكية، وضغوط سياسية متزايدة.
وتزايدت الضغوط على البنك المركزي من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي طالب بتسريع وتيرة خفض الفائدة لدعم الاقتصاد قبل الانتخابات المقبلة.
السوق تُسعّر تتوقع خفض 75 نقطة أساس حتي نهاية 2025
قال جون دويل، الرئيس التنفيذي لمجموعة "مونيكس للتداول"، إن الأسواق تتوقع حاليًا أن يُقدم الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة بمجموع 75 نقطة أساس حتى نهاية 2025، ما يعكس توقعات قوية بدورة تيسير نقدي واضحة خلال الأشهر المقبلة.
سوق العمل تحت المجهر
ويُعزز من هذه التوقعات تباطؤ نمو الوظائف الأمريكية بشكل ملحوظ في أغسطس، حيث ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ عام 2021، وهو ما يُعد مؤشرًا مقلقًا على دخول سوق العمل في مرحلة من التباطؤ المتسارع.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار نحو بيان الفيدرالي وتصريحات باول، والتي ستحدد ملامح السياسة النقدية للفترة القادمة، وتُحدد ما إذا كان خفض اليوم سيكون بداية لدورة طويلة من التيسير، أم إجراءً مؤقتًا في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

