كتلة صغيرة أثناء الحلاقة أنقذت حياة مراهق
في يومًا روتيني في صالون "نيو ستايلز"، كانت الحلاقة مجرد روتين يومي، لكن ما لم يكن يعلمه أوين نورغروف (17 عامًا) أن المقص والحلاق فيرات دافوت أوغلو سيكتشفان شيئًا قد يغيّر مجرى حياته. كتلة صغيرة على رقبة المراهق، لم يلحظها من قبل، كانت كافية لتحويل جلسة مألوفة من مجرد قصة شعر إلى بداية رحلة صعبة مليئة بالمخاطر والانتصارات.
ملاحظة بسيطة تحمل وزن الحياة
أثناء جلسة الحلاقة، لاحظ فيرات دافوت أوغلو وجود كتلة صغيرة على الجانب الأيمن من رقبة أوين. لم يتجاهل فيرات ما رآه، بل نصحه مباشرة: "من الأفضل أن تذهب إلى الطبيب وتفحص هذه الكتلة." أخذ أوين النصيحة على محمل الجد، فتوجه إلى طبيبه العام الذي أحاله بسرعة إلى أخصائي لمزيد من الفحوصات.
تشخيص نادر وعلاج مكثف
بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة، تبيّن أن أوين مصاب بنوع نادر من السرطان يصيب الجهاز اللمفاوي، وبدأ على الفور علاجًا كيماويًا مكثفًا منذ يناير 2024. وصف والدته مرحلة العلاج بـ"المرهقة"، موضحة: "كان العلاج قاسيا جدا، لدرجة أن جهازه المناعي وصل إلى الصفر. لم يكن قادرًا على مقاومة أي عدوى. لكن عمره وطاقته ساعداه على الصمود".
لقاء مؤثر بعد الشفاء
هذا الأسبوع، التقى أوين بحلاقه فيرات لأول مرة منذ بدء رحلة العلاج، في لحظة مؤثرة مليئة بالامتنان. قال أوين: "أنا ممتن جدا لأن فيرات لاحظ الورم. لم يكن مضطرا للحديث، لكنه فعل، وربما أنقذ حياتي. لو لم ينبهني، لربما ساءت الأمور أكثر".
الحلاقة التي صنعت الفرق
من جهته، روى فيرات تفاصيل الموقف بتأثر: "كنت فقط أقص له شعره، ولاحظت أن جانب رقبته متورم. سألته عن السبب، فقال إنه لم يلاحظ من قبل. أريته الورم في المرآة، وقلت له أن عليه مراجعة الطبيب". وأضاف: "لم أره بعدها لعدة أشهر، ثم عاد مع والده وكان أصلعًا تمامًا بسبب العلاج. لم أعرفه في البداية، لكن والده أخبرني بالقصة... شعرت بالعاطفة تغمرني. الآن هو بخير، وهذا هو الأهم".
نهاية سعيدة بفضل الحلاقة
قصة أوين وفيرات تؤكد أن أحيانًا أبسط لحظات الحلاقة يمكن أن تكون مصيرية، وأن الانتباه للتفاصيل الصغيرة يمكن أن ينقذ حياة إنسان.

