رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم شراء الذهب بالتقسيط؟ أمين الفتوى يجيب

الذهب
الذهب

هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط أم لابد من شرائه كاش؟.. سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء وأجاب عنه الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلاً: ذهب جمهور العلماء إلى منع بيع الذهب بالتقسيط باعتباره من الأموال الربوية التي يشترط فيها التقابض في مجلس العقد، باعتبار أن الذهب في أصله نقد وثمن، ولكن هناك قول مهم لعدد من كبار العلماء المعاصرين والمتقدمين، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم، فرّقوا فيه بين الذهب الخام والسبائك وبين الذهب المصوغ الذي تتزين به المرأة.

الذهب المصوغ يأخذ حكم السلع

بيّن أن الذهب المصوغ، وهو الحُلي التي تتزين بها المرأة، قد خرج بالصناعة المباحة من كونه نقدًا إلى كونه سلعة من جنس الثياب والمتاع، وبالتالي لم يعد يأخذ حكم النقد، وإنما صار من قبيل السلع التي يجوز بيعها بالأجل والتقسيط.

يجوز بيع الذهب المصوغ بالتقسيط

وأشار إلى أن الإمام ابن القيم نص على أن «الحُلي المباحة صارت بالصناعة المباحة من جنس الثياب والسلع، فلا تجب فيها الزكاة ولا يجري فيها الربا»، وهي عبارة مهمة ينبغي التنبه لها، خاصة ممن يشددون على الناس في هذا الباب.

وأكد أن هذا القول منقول أيضًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي قرر أن الذهب إذا صار مصوغًا خرج من كونه نقدًا إلى كونه سلعة، فيجوز بيعه بالأجل وبالتقسيط ولو مع زيادة السعر مقابل الأجل.

وشدد على أن هذا المذهب مذهب يسير، ويراعي واقع الناس وحاجاتهم، ويدل على فقه دقيق في المعاملات المعاصرة، لافتًا إلى أن البيع في هذه الحالة يكون صحيحًا ولا حرج فيه شرعًا.

التقسيط في السبائك حرام

ونوّه إلى أن السبائك الذهبية والذهب الخام لها حكم آخر، لأنها ما زالت في حكم النقد، فلا يجوز بيعها إلا يدًا بيد، ولا يجوز فيها التأجيل أو التقسيط، بخلاف الذهب المصوغ المعد للزينة، الذي صار في حكم السلع والمتاع.

وأكد على أن التفريق بين الذهب المصوغ والسبائك هو القول الأيسر والأقرب لمقاصد الشريعة في التيسير على الناس، مع الالتزام بضوابط البيع الشرعي الواضحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء