رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يحق للأب الرجوع في الهبة؟ أمين الفتوى يجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

هل يحق للأب الرجوع في الهبة؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء المصرية  وأجاب عنه الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن الشريعة الإسلامية قررت بر الوالدين والإحسان إليهما باعتباره من أعظم القيم، كما أقرت أن لكل إنسان ذمة مالية مستقلة، مع جواز هبة الأب أو الأم لأحد أبنائهما سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.

وأوضح أن الشريعة أجازت للأب أو الأم أن يهب أحد أولادهما شيئًا من أموالهما، مع وجود خلاف فقهي حول مسألة الرجوع في الهبة، واستثناء عطاء الأب أو الأم للولد باتفاق الفقهاء، مشيرًا إلى أن المال قد يكون أمانة في يد الابن لا يجوز له التصرف فيه إلا في حدود ما يأذن به والده.

إصلاح وتوفيق

وبيّن أن العلاقة بين الأب وابنه مبناها على الثقة، وأن الابن مأمور شرعًا بالإحسان إلى والديه والبر بهما والإنفاق عليهما إذا احتاجا، مؤكدًا أن الفتوى في مثل هذه القضايا تقوم على الإصلاح ومحاولة التوفيق بين الطرفين، مع تنبيه الابن إلى وجوب البر، وتنبيه الأب أو الأم إلى وجوب الرفق والرحمة بالولد.

وشدد أمين الفتوى على أن رفع الصوت على الوالدين أو الإساءة في القول أو التلاسن معهم يدخل في باب العقوق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فلا تقل لهما أف»، مؤكدًا أن مجرد التأفف في حق الوالدين معصية، فكيف بما هو أشد من ذلك.

بر الوالدين فطرة سليمة

وأشار إلى أن الشريعة أمرت بالإحسان إلى الوالدين حتى لو أمرا بالشرك بالله، لقوله تعالى: «وصاحبهما في الدنيا معروفًا»، موضحًا أن بر الوالدين فطرة سليمة ينبغي أن يكون عليها كل الناس، وأن التعامل مع الوالدين بنصوص الشرع وبخبرة الحياة هو دين وسلف في الدنيا قبل أن يكون ثوابًا أو عقابًا في الآخرة، محذرًا من استغلال ضعف أو كبر سن الآباء والتنبيه إلى خطورة العقوق وعقوق الوالدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء