نوع من الجبن يذهل العلماء.. فوائده تتجاوز الطعم إلى صحة الدماغ
كشفت دراسة جديدة عن فائدة غير متوقعة لنوع محدد من الجبن في دعم صحة الدماغ والوقاية من التدهور المعرفي ومرض ألزهايمر، الدراسة ركزت على جبن الكاممبرت، وهو جبن فرنسي طري مصنوع من حليب الأبقار، وأظهرت النتائج أن دمجه في النظام الغذائي قد يحسن وظائف الدماغ، حتى ضمن نظام غذائي غني بالدهون.
تجربة الفئران: نظام غذائي عالي الدهون
في التجربة، تم مراقبة الفئران التي تتبع نظاما عالي الدهون، والذي يؤدي عادةً إلى تدهور الأداء المعرفي، ومع ذلك عند إضافة الكاممبرت إلى وجباتهم، لوحظ تحسن ملحوظ في وظائف الدماغ.

الميرستاميد ودوره في تعزيز صحة الدماغ
يعود هذا التأثير الإيجابي إلى مركب طبيعي موجود في الجبن يعرف باسم الميرستاميد، الذي يزيد من مستويات بروتين BDNF (عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ).
يلعب BDNF دورا أساسيًا في تعزيز صحة الدماغ وتحفيز نمو الخلايا العصبية الجديدة.
يعزز تكوين المشابك العصبية، ما يحسن الوظائف المعرفية ويحد من التدهور العقلي.
أعطيت الفئران جرعة 10 ملغ من الميرستاميد لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ما أدى إلى تحسن كبير في التعرف على الأشياء والأماكن الجديدة.
التعاون بين المركبات لتعزيز الوظائف المعرفية
أوضح الباحثون أن الميرستاميد قد يعمل جنبًا إلى جنب مع أميدات الأحماض الدهنية الأخرى مثل الأولياميد لتعزيز الأداء المعرفي بشكل أكبر، كما تشير الدراسات السابقة إلى قدرة الكاممبرت على خفض مستويات البروتين بيتا أميلويد، وهو أحد مؤشرات مرض ألزهايمر والخرف.
أهمية الدراسة وحدودها
على الرغم من النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لاستكشاف التأثيرات طويلة المدى للكاممبرت على الدماغ البشري، وتحديد الجرعات المثالية والفوائد العملية ضمن النظام الغذائي اليومي.

خلاصة: غذاء الدماغ الطبيعي
تشير الدراسة إلى أن جبن الكاممبرت ليس مجرد منتج لذيذ، بل قد يحمل فوائد مهمة للدماغ، خصوصًا عند دمجه في نظام غذائي متوازن، هذه النتائج تفتح آفاقا جديدة لدور الأغذية الطبيعية في تعزيز القدرات العقلية والوقاية من الأمراض العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر، بينما يبقى البحث مستمرًا لاستكشاف تأثيراته طويلة المدى على الإنسان.

