هل النقوط في المناسبات الاجتماعية دين أم هدية؟.. "الإفتاء" تجيب
يعد "النقوط" من العادات الاجتماعية التي جرى الناس عليها في المناسبات السعيدة، حيث يقدم من باب الدعم والمشاركة لأصحاب الأفراح والمناسبات المختلفة، ومع شيوع هذه العادة، يتساءل الكثيرون عن حكمها الشرعي، وما إذا كانت تعد دينًا يجب رده، أم مجرد هدية لا يترتب على ترك ردها إثم أو التزام.

هل النقوط في المناسبات الاجتماعية دين واجب رده؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن النقوط في أصله عادة اجتماعية مستحبة، تقوم على معنى التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، حيث يقدم الإنسان مالًا نقديًا أو عينيًا لغيره عند وقوع مناسبة سعيدة أو ظرف خاص، بقصد المساندة وتخفيف الأعباء المالية، أو بدافع المجاملة وحسن المشاركة.
هل النقوط دين أم هدية؟
وذكرت دار الإفتاء، أن تحديد ما إذا كان النقوط دينًا واجب الرد أو هبةً لا تلزم إعادتها يختلف باختلاف النية والعرف السائد بين الناس، منوهة أنه في حال النزاع حول طبيعته، يُرجع في الحكم إلى ما جرى عليه عرف المجتمع، وما تعارف عليه الناس في الزمان والمكان المعينين، ويحتكم في ذلك إلى أهل الخبرة والمعرفة بالعادات الاجتماعية.
صور النقوط المتعارف عليها
وبينت الدار أن للنقوط صوراً متعددة، فقد يقصد به دينًا يرد عند المطالبة، أو هبة مشروطة بالثواب تعاد بمثلها عند حدوث مناسبة مماثلة للواهب، وقد يكون هبة خالصة يستحب ردها بمثلها أو أفضل منها دون إلزام أو وجوب شرعي.
ولفتت إلى أن للنقوط بعدًا ماديًا مهمًا، يتمثل في تخفيف الأعباء المالية التي تفرضها المناسبات الاجتماعية، مثل تكاليف الزواج أو الولادة، حيث يساهم النقوط في معاونة صاحب المناسبة وتلبية احتياجاته، ويعد صورة من صور الدعم العملي والمشاركة الفعلية.