النائب عمرو فهمي: المجلس الحالي قادر على إدارة اختلافات السياسة بشكل حضاري
قال النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، إن الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب بأنها يوم تاريخي في مسار الحياة النيابية المصرية، مؤكدًا أنها جاءت تتويجًا لمرحلة انتخابية وصفها بالأصعب في تاريخ مجلس النواب، لما شهدته من تحديات وتنظيم دقيق ومسؤولية وطنية كبيرة، انعكست في النهاية على تشكيل مجلس يعبر بصدق عن الشارع المصري وتنوعه السياسي، موضحًا أن هذا اليوم لم يكن مجرد إجراء دستوري روتيني، بل محطة فارقة بعد عناء وعبء انتخابي كبير، خاضه المرشحون والناخبون على حد سواء، مشيرًا إلى أن المشاركة الشعبية والالتزام بالإجراءات القانونية أضفيا على المشهد مصداقية وقوة، وجعلا من الجلسة الافتتاحية لحظة مستحقة للاحتفاء.
جلسة تليق بالجمهورية الجديدة
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، إن مجريات الجلسة الافتتاحية التي ترأسها أكبر الأعضاء سنًا، بمعاونة أصغر عضوين، مشهد يحمل دلالات رمزية مهمة تعكس احترام الدستور والتقاليد البرلمانية الراسخة، إلى جانب التأكيد على مبدأ التداول والتكامل بين الأجيال داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدًا أن تنظيم الجلسة والانضباط داخل القاعة عكسا صورة حضارية تليق بالجمهورية الجديدة، التي تسعى إلى ترسيخ مؤسسات قوية تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل، لافتًا إلى أن التفاصيل التنظيمية والبروتوكولية للجلسة عكست جاهزية المجلس للقيام بدوره التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن عملية انتخاب رئيس المجلس ووكيلي المجلس جرت في أجواء ديمقراطية واضحة داخل القاعة، عكست وعي النواب بأهمية المرحلة وحساسية الدور المنوط بهم، مؤكدًا أن الاختيار جاء وفق قناعة وإرادة حرة، دون ضغوط أو توترات، وهو ما يعزز الثقة في المسار البرلماني، مضيفًا أن هذه الأجواء الإيجابية تؤكد أن المجلس الحالي قادر على إدارة الاختلافات السياسية بشكل حضاري، بما يخدم المصلحة العامة، ويعزز مناخ الحوار داخل البرلمان، خاصة في ظل ما يمر به العالم والمنطقة من أزمات وتحديات اقتصادية وسياسية معقدة.
وعي بالتحديات الإقليمية والدولية
وشدد النائب عمرو فهمي، على أن نواب المجلس يدركون تمامًا حجم الأزمات العالمية والظروف المحيطة بالمنطقة، وتأثيراتها المباشرة على الداخل المصري، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا الوعي سيساعد في صياغة تشريعات واقعية ومتوازنة تراعي مصالح المواطنين وتحديات الدولة في آن واحد، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع القوى السياسية داخل البرلمان، والعمل بروح الفريق الواحد، من أجل دعم استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وأكد أن المجلس الحالي يتميز بتمثيل واسع لكافة أطياف العمل السياسي، من نواب مستقلين، وممثلين عن المعارضة، إلى جانب الأحزاب السياسية المختلفة، معتبرًا أن هذا التنوع يمثل مشهدًا محترمًا، يعكس حقيقة الشارع المصري وتعدد رؤاه وتوجهاته، مشيرًا إلى أن هذا التعدد من شأنه أن يثري النقاشات البرلمانية، ويسهم في الوصول إلى تشريعات أكثر توازنًا وشمولًا، تعبر عن احتياجات المواطنين بمختلف فئاتهم، وتعزز دور البرلمان كمنبر حقيقي للتعبير عن الرأي العام.

