رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلال إطلاق اللقاء الأول من سلسلة Capital Call

قيادات حكومية وخبراء تمويل: التكنولوجيا والشمول المالي مفتاح نمو قطاع المشروعات الصغيرة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

انطلقت فعاليات اللقاء الأول من سلسلة  Capital Call، التي تنظمها الجمعية المصرية للاستثمار المباشر EPEAV بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تحت عنوان: "الشركات الصغيرة والمتوسطة.. من الجذور المحلية إلى الأسواق العالمية".

وشهد اللقاء مشاركة رفيعة المستوى من قيادات حكومية، ورؤساء شركات، وخبراء تمويل، حيث ناقش المجتمعون مستقبل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، والتحديات التي تواجهه، مع طرح حلول مبتكرة لتعزيز قدرته على النمو والتوسع محليًا وإقليميًا وعالميًا.

قطاع حيوي ومحرك للنمو

وأكد المشاركون أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والمحرك الرئيسي لخلق فرص عمل مستدامة وجذب استثمارات جديدة، مشددين على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والقطاع الخاص، وتطوير البيئة التشريعية والرقمية، وتوسيع نطاق الحلول التمويلية المبتكرة لدعم هذا القطاع الحيوي.

تصريحات المسؤولين

قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الاقتصاد المصري لن ينهض دون الاعتماد على التكنولوجيا كركيزة أساسية، لافتًا إلى أن الهيئة تعمل على تطوير المنظومة الرقمية وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل الإمداد المتكاملة لتعزيز تنافسيتها محليًا ودوليًا.

فيما أشار باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى أن الجهاز أطلق خطة استراتيجية خمسية تراعي تقلبات العملة وتضمن توفير تمويل مستدام، مع استهداف زيادة الصادرات ودعم دخول الشركات إلى الأسواق العالمية.

رئيس البورصة المصرية

من جانبه، أوضح إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أداة رئيسية للتمويل، مشيرًا إلى خطط لزيادة عدد الشركات المدرجة ودعمها في استيفاء معايير الإفصاح تمهيدًا للانتقال إلى السوق الرئيسي.

أما رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، فأكدت التزام المصلحة بدعم دمج الشركات في منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني دون فرض أعباء إضافية، مع إنشاء وحدة دعم فني مخصصة لتقديم التسهيلات للشركات.

رؤية القطاع الخاص

من جانبها، شددت مروة نبيل، العضو المنتدب التنفيذي لنشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشركة "تمويلي"، على أن دعم هذا القطاع يتطلب توفير قروض ميسرة سريعة وحلول تمويل مبتكرة، إلى جانب برامج تدريبية لأصحاب المشروعات لتحسين مهارات إدارة الأعمال.

وأشارت نبيل إلى أن القطاع ما زال يواجه تحديات كبيرة، منها صعوبة الوصول إلى التمويل بسبب الإجراءات المعقدة ومتطلبات الضمانات، وارتفاع تكلفة التمويل وأسعار الفائدة، فضلًا عن ضعف الثقافة المالية والإدارية. ودعت إلى زيادة انتشار شركات التمويل المتخصصة في المناطق الاستثمارية underserved، مع توسيع تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليشمل الشركات التي تصل إيراداتها إلى 400 – 500 مليون جنيه لتعزيز قدرته على التوسع.

وفي السياق ذاته، أكد علاء عفيفي، الرئيس التنفيذي لشركة إي إف چي فاينانس، أن التكنولوجيا هي مفتاح الوصول إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم التمويل المناسب لها، مشددًا على أهمية تبسيط الإجراءات لتعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين.

أما نرمين طاحون، الشريك المؤسس لمكتب طاحون للاستشارات القانونية، فقد دعت إلى مراجعة تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل دوري لمواكبة المتغيرات الاقتصادية ومنح جهاز المشروعات مرونة في تعديل التصنيف لضمان استمرارية النمو.

كما شدد عمرو أبو العزم، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "إرادة للتمويل"، على أن تسريع الإجراءات وتطوير المنظومة الرقمية سيعزز كفاءة التشغيل ويدعم مرونة الشركات لتحقيق نمو مستدام.

أبرز التوصيات

اختتم اللقاء بحزمة من التوصيات العملية التي تمثل خريطة طريق لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أبرزها:

إطلاق خطة استراتيجية خمسية شاملة تراعي استدامة التمويل وتقلبات العملة.

تبني برنامج وطني لدعم الصادرات وربط الشركات بالأسواق العالمية عبر منصات ترويجية متخصصة.

توفير دعم فني كامل للشركات للانضمام إلى منظومة الفاتورة الإلكترونية وتبسيط الإجراءات الضريبية.

التوسع في قنوات التمويل غير التقليدية مثل التخصيم، التمويل الجماعي، ورأس المال المخاطر.

إنشاء منصة وطنية للتدريب والمعرفة وتبني التكنولوجيا كأداة رئيسية للنمو الاقتصادي.

تفعيل بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة عدد الشركات المدرجة بها.

مراجعة دورية للتشريعات وتعريفات المشروعات لضمان المرونة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية.

تعزيز سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي لزيادة المكون المحلي وتشجيع التصنيع.

صياغة استراتيجية قومية موحدة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد ركائز التنمية المستدامة.

ويُعد هذا اللقاء باكورة سلسلة حوارات تفاعلية تحت مظلة Capital Call، تستهدف خلق منصة دائمة تجمع صانعي السياسات والمستثمرين والقطاع الخاص، لوضع حلول عملية تدعم هذا القطاع الاستراتيجي وتعزز دوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء