رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من سراج الدين لـ"يمامة".. حسين منصور يفتح صندوق أسرار الوفد ويهاجم الشللية

القيادي الوفدي حسين
القيادي الوفدي حسين منصور عضو الهيئة العليا لحزب الوفد

في قراءة نقدية حادة للمشهد الوفدي، وفي ظل الاستعدادات لانتخابات رئاسة الحزب المرتقبة، أطلق القيادي الوفدي حسين منصور عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، صرخة تحذيرية حول واقع "بيت الأمة"، مستعرضاً مسيرة الحزب منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اللحظة الراهنة، واصفاً الحالة الحالية بـ "البركة الآسنة" التي تستوجب التدخل الفوري للإنقاذ.

جذور الأزمة.. صراع الهوية والكوادر الغائبة

استرجع منصور بداياته التنظيمية في منتصف الثمانينيات، مشيراً إلى أن الوفد واجه حينها هجوماً ضارياً من التيارات الشمولية واليسارية وتيار الدين السياسي، التي حاولت وصم الوفد بـ "الرجعية والإقطاع". 

وأكد أن المسافة كانت شاسعة بين هذا التزييف وبين الحقائق التاريخية التي سطرها "سعد والنحاس وسراج الدين" حول التنوير والمواطنة.

وكشف منصور عن "خلاف تاريخي" داخل الوفد حول فكرة "صناعة الكادر السياسي"، حيث كانت القيادات الوسيطة والسابقة، ومنها الدكتور محمود أباظة، تشعر بنفور من فكرة "التنظيم الطليعي" أو مدرسة الكوادر، خوفاً من تأثيرها على التشكيلات التقليدية، مما تسبب في "عقم تنظيمي" استمر لعقود.

المحطات الفاصلة.. تغلغل الفكر المتطرف والانقسامات الشخصية

سلط منصور الضوء على لحظات فارقة كشفت هشاشة التكوين الفكري لبعض أجيال الوفد، منها:

  • تعديلات 2007 الدستورية: حين أبدى محمود أباظة أسفه لتأثر آراء لجان الوفد بخطاب تيار الدين السياسي وصحافة "حزب العمل" فيما يخص مادة "المواطنة" وحظر الأحزاب الدينية.
  • عصر "الشللية" بعد سراج الدين: أكد أن وفاة فؤاد سراج الدين كانت بداية التحول من القضايا السياسية إلى الصراعات الشخصية، والتي تجلت في معارك (نعمان جمعة - فؤاد بدراوي)، ثم (أباظة - البدوي).

حقبة "أبو شقة" و"يمامة".. الاعتداء على اللائحة والإقصاء

شن منصور هجوماً لاذعاً على المرحلة الأخيرة، مؤكداً أن الوفد شهد في عهد المستشار بهاء أبو شقة واحدة من أغرب وقائع الإقصاء بفصل ثلث أعضاء الهيئة العليا واتهامهم بـ "الخلايا الإرهابية" لمجرد اختلافهم حول "القائمة المطلقة".

واعتبر أن عهد الرئيس الحالي الدكتور عبد السند يمامة يمثل ذروة التردي، حيث سادت "الشللية البائسة" وهبطت لغة الحوار إلى أدنى مستوياتها، مع استمرار "الاعتداء على اللائحة" وتجميد العضوية والفاعلية، مما أدى إلى غياب الخطاب السياسي للوفد واختفائه الفعلي من الشارع المصري.

روشتة الإنقاذ.. العودة للجماهير

واختتم حسين منصور رؤيته بتحديد ملامح المرحلة القادمة، مؤكداً أن الهدف المبدئي يجب أن يكون، إعادة تشكيل وفتح اللجان المركزية المتجمدة والمحصنة ضد الجماهي، وإحياء معهد الدراسات السياسية لتأهيل الكوادر وتصحيح المفاهيم، وتجاوز "المكايدات" الإلكترونية والنزاعات الشخصية لصالح قضايا الوطن والسيادة والقانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء