رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب عصام هلال: اختيارات منصة النواب تحت القبة متوازنة سياسيًا| خاص

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

علّق النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب "مستقبل وطن" وعضو مجلس الشيوخ، على مشهد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب، مؤكدًا أن نجاح هيئة المكتب الجديدة لن يُقاس بصناديق الاقتراع، بل بمدى اقترابها من هموم الشارع المصري.

 

سلاسة الانتقال ورسائل الطمأنة

أشاد «هلال» بمستوى التنظيم والالتزام الصارم بالإجراءات الدستورية التي شهدتها الجلسة، معتبرًا أن المشهد اليوم قدم «رسالة طمأنة» بأن الدولة المصرية تمتلك إطارًا مؤسسيًا قويًا وقادرًا على إدارة انتقال المناصب بسلاسة فائقة.

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الأغلبية في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، أن اختيار رئيس المجلس والوكيلين جاء متسقًا تمامًا مع التوازنات السياسية القائمة تحت القبة، مشيرًا إلى أن النتائج لم تكن مفاجئة للمتابعين الدقيقين للمشهد النيابي، بل كانت انعكاسًا طبيعياً لثقل الكتل الحزبية.

 

بين الاستقرار والتغيير.. مسؤولية مضاعفة

وفي تحليل لجوهر الاختيارات، لفت هلال إلى أن العملية الانتخابية برمتها عكست رغبة واضحة في "الاستمرار" لضمان الاستقرار التشريعي، إلا أنه شدد على أن هذا التوجه يضع مسؤولية مضاعفة على عاتق القيادة الجديدة، قائلاً: "المطلوب هو إثبات أن هذا الاستقرار سيترجم إلى أداء أكثر فاعلية، وليس مجرد إدارة روتينية للجلسات، فالتحدي الحقيقي يكمن في كيفية تفعيل الأدوات الرقابية والتشريعية لتمس حياة المواطن بشكل مباشر".

 

الرهان على "الرقابة الحقيقية"

أعرب «هلال» عن آماله العريضة في أن يكون هذا المجلس مختلفًا عن سابقيه، من خلال فتح باب النقاشات الجادة وممارسة رقابة حقيقية وصارمة على أداء الحكومة.

وأكد أن نجاح هيئة المكتب الجديدة سيُقاس في النهاية بـ"المحتوى" لا بـ"الشكل الإجرائي" أو هدوء الجلسات الافتتاحية.

وشدّد على ثقته في قدرة المجلس الحالي على تقديم تشريعات نوعية تلبي تطلعات الشعب المصري، مشددًا على أن حزب مستقبل وطن يدعم كل ما من شأنه تعزيز الدور الرقابي والتشريعي لخدمة الوطن.

 

 

وانطلقت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب صباح اليوم الاثنين، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، استجابةً للقرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026 الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي دعا فيه البرلمان الجديد للانعقاد لبدء دور الانعقاد العادي الأول. 

ويأتي هذا الانعقاد بعد ماراثون انتخابي طويل حبس الأنفاس، شهد جولات إعادة وتحديات قضائية أدت إلى إعادة الانتخابات في 49 دائرة بقرار من المحكمة.

ووفقًا للأعراف والتقاليد البرلمانية والنص الدستوري، ترأست النائبة عبلة الهواري الجلسة باعتبارها "أكبر الأعضاء سناً" (رئيسة السن)، وعاونها في إدارة الجلسة أصغر عضوين سناً العضوتان سجى عمرو هندي، وسامية الحديدي.

هذه "المنصة المؤقتة" كانت مهمتها إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس دائم. وشهدت الجلسة تلاوة قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين ونتائج الاقتراع، تلاها الإجراء الأهم وهو أداء اليمين الدستورية. وبدأ الحلف بنواب الفردي، ثم نواب القائمة، وانتهى بالنواب المعينين من قبل رئيس الجمهورية. هذا القسم هو "عقد الوكالة" بين النائب والشعب، والذي دونه لا يحق للعضو ممارسة أي عمل برلماني.

 

خارطة "مكتب المجلس".. انتخابات بملامح "ماراثونية"

انعقدت الجلسة في ظل تباين واضح في الكتل التصويتية، إذ دخلت أحزاب الأغلبية (مستقبل وطن، حماة الوطن، الشعب الجمهوري) بكتلة صلبة تتجاوز الـ520 نائباً، في مواجهة تحالف "الطريق الديمقراطي" (المصري الديمقراطي، العدل، الإصلاح والتنمية) الذي قدم نموذجاً جديداً للمعارضة المنظمة بـ 32 نائباً، إضافة إلى كتلة المستقلين التي ضمت نحو 110 نواب.

انتهت هذه الخلفية الإجرائية بانتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً بـ 521 صوتا، والوكيلان، عاصم الجزار (رئيس حزب الجبهة الوطنية)، فاز بمقعد الوكيل الأول بعد حصوله على  516  صوتاً، والدكتور محمد الوحش (مرشح حزب مستقبل وطن)، فاز بمقعد الوكيل الثاني بعد حصوله على 495 صوتاً. 

ورفع رئيس المجلس الجلسة تمهيداً لجلسة الأربعاء المخصصة لتشكيل "مطبخ القوانين" (اللجان النوعية).

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء