رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا تعرف عن الاعتداء في الدعاء وحكمه؟.. أمين الفتوى يوضح

الاعتداء في الدعاء
الاعتداء في الدعاء

يحرص العديد من المسلمين على التوجه إلى الله تعالى بـ الدعاء في أوقات الشدة والرخاء، باعتباره بابًا واسعًا للرحمة وجبر الخواطر؛ ولكن الله تعالى وضع ضوابط وشروط تحكم الدعاء؛ لتحفظ للمؤمن توازنه وعدله، وتمنعه من الانسياق وراء الغضب أو الرغبة في الانتقام، فيتجاوزون في الحديث عند مناجاة الله تعالى، وهو ما يُعرف بـ«الاعتداء في الدعاء».

 

<strong>الاعتداء في الدعاء</strong>
الاعتداء في الدعاء

ما هو الاعتداء في الدعاء؟ 

قال الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الأصل في الدعاء هو أن يسأل العبد ربه خيري الدنيا والآخرة، مستشهدًا بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إنَّ في الجنةِ مئةَ درجةٍ، ما بينَ كلِّ درجتَينِ كما بينَ السماءِ والأرضِ، والفردوسُ أعلاها درجةً، ومنها تفجَّرُ أنهارُ الجنةِ الأربعةِ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ، فإذا سألتمُ اللهَ فاسألوهُ الفِردَوسَ".

وأضاف أن الاعتداء في الدعاء يكون عندما يتعرض الإنسان لظلم أو ضياع حق بسيط، ثم يقابل ذلك بدعاء يحمل مبالغة شديدة في الأذى، كالدعاء على شخص أصابه بضرر محدود بأن يبتلى بالأمراض أو يصاب أبناؤه بالمكروه. 

 

 

حكم الدعاء على الغير بمكروه

وأكد أمين الفتوى أن هذا النوع من الدعاء منهي عنه شرعًا، منوهًا بأنه لا يصح أن يتمنى الإنسان أذى بالغًا لغيره بسبب ضرر محدود، لأن ميزان العدل في الإسلام يقتضي التناسب بين الخطأ والدعاء، بعيدًا عن القسوة والتشفي.

ولفت إلى أن الأفضل في مثل هذه المواقف أن يقول الإنسان: «حسبي الله ونعم الوكيل»، مبينًا أن هذه العبارة تتضمن تفويض الأمر كاملًا إلى الله سبحانه وتعالى، الذي يتولى القصاص بالعدل، سواء في الدنيا أو في الآخرة، دون أن يحمل الداعي وزر التعدي أو الظلم في دعائه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء