هل صلاة المراهقين بدافع إرضاء الوالدين مقبولة؟.. «الإفتاء» تجيب
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، جاء فيه: "هل صلاة المراهقين بدافع إرضاء الوالدين مقبولة؟"، فهناك العديد من الأبناء الذين يؤدون الصلاة بدافع طاعة والديهم، والتخلص من الإلحاح المتكرر.

هل صلاة المراهقين بدافع إرضاء الوالدين مقبولة؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن هذه المرحلة العمرية تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والاستمرار في النصح، دون ملل أو يأس، مؤكدًا أن التخلي عن التذكير أو التعامل بمنطق "يصلي أو لا يصلي" أمر غير صحيح، كما أن العنف أو القسوة لا يجديان نفعًا، بل يزيدان النفور.
وأوضح أن العديد من المراهقين، من الذكور والإناث، يمرون بفترة فتور وكسل عن العبادات بسبب الانشغال بالدنيا ومغرياتها، إلا أن دور الأهل يظل قائمًا في التذكير المستمر، وتحبيب الأبناء في الصلاة، والحرص على ألا تنقطع علاقتهم بها مهما بدا التقصير.
وبين أن صلاة الابن أو الابنة في البداية دون حضور قلب كامل لا تمثل مشكلة، لأن ما في القلوب لا يعلمه إلا الله، مشددًا على المهم هو تعويدهم على أداء الصلاة بانتظام، فمع التكرار والالتزام تصبح الصلاة جزءًا من حياتهم اليومية، ويصعب عليهم تركها لاحقًا.
واستشهد على ذلك بقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ }، موضحًا أن الآية تؤكد معنى الاستمرار والصبر والمداومة، وليس الاكتفاء بالمرة أو المرتين، بل التذكير المتكرر حتى تستقر الصلاة كعادة ثابتة في حياة الأبناء.
واجب الأسرة نحو المراهق المعرض عن الصلاة
وضرب أمين الفتوى مثالًا بتعامل الزوج مع زوجته في أمر الصلاة، حيث إن التذكير المتكرر والصبر يؤديان مع الوقت إلى التزام تلقائي، حتى تصبح الصلاة أمرًا طبيعيًا تقوم به دون توجيه، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الأبناء إذا وُجد الصبر والمتابعة.
وشدد على أنه إذا صرح الابن أو الابنة بأن الصلاة لأجل إرضاء الوالدين، فيجب على الأهل توضيح أن العبادة تكون خالصة لله وحده، دون توبيخ أو إحباط، ومع الاستمرار في التوجيه والاعتياد، ستتغير النية تدريجيًا، ويؤدي الأبناء الصلاة بدافع داخلي نابع من قناعتهم وإيمانهم.