أمينة الشاذلي: صعوبات التعلم تختلف عن التأخر الدراسي|فيديو
قالت الدكتور أمينة الشاذلي، خبيرة التطوير للتعليم المدرسي، أن صعوبات التعلم ليست مشكلة كبيرة بحد ذاتها، شرط توفير فهم ودعم مستمر للطفل، موضحة أن التعاون بين الأسرة والمؤسسة التعليمية ضروري لتطوير مهارات الطفل وتحويل تحدياته إلى قدرات حقيقية، فقد يواجه الطفل صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الحساب أو الانتباه، رغم أن مستوى ذكائه طبيعي أو فوق المتوسط.
الذكاء مهارة مكتسبة
وأضافت الشاذلي، خلال لقاء على شاشة قناة الفضائية المصرية، أن الذكاء ليس ثابتًا عند الولادة، بل هو مهارة مكتسبة تتطور وفق البيئة والممارسة اليومية، فعلى سبيل المثال، إذا وضعنا طفلًا من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أطفال طبيعيين، فستلاحظ الأم تطوره في الذكاء والمهارات، والعكس صحيح، وبذلك يكون دور الأسرة والمدرسة أساسيًا في توجيه الطفل وتنمية قدراته.
وأوضحت أن اكتشاف صعوبات التعلم يجب أن يبدأ قبل المدرسة، في مرحلة رياض الأطفال، لملاحظة علامات التشتت أو صعوبة التركيز أو التأخر في المهارات الأساسية، وعند الدخول إلى المدرسة، يظهر أحيانًا تأخر الطفل عن زملائه في القراءة أو الكتابة أو نسخ الدروس من السبورة، وهو ما يتطلب التدخل الفوري لدعمه، موضحة أن صعوبات التعلم تختلف عن التأخر الدراسي، فالطفل الذي يعاني من صعوبات تعلم ذكي، لكنه يواجه مشاكل في مهارة معينة، بينما الطفل المتأخر دراسيًا ضعيف في كل المواد ومستوى ذكائه أقل، لذلك، يجب تحديد نوع الصعوبة لتقديم الدعم المناسب لكل طفل على حدة.
دور الأسرة في دعم الطفل
وأكدت الدكتورة أمينة الشاذلي، أن الأم هي عنصر أساسي في دعم الطفل، ويجب أن يكون الحوار معها إيجابيًا لتجنب الضغط النفسي أو المقارنات التي قد تؤثر سلبًا على الثقة بالنفس، على سبيل المثال، عدم مقارنة الطفل بزملائه أو أقاربه يعزز شعوره بالقيمة ويحفزه على تطوير مهاراته، كما أن المدرسة، هي البيئة الثانية التي يجب أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الأسرة، وذلك يشمل استخدام أساليب تعليمية مناسبة مثل تقسيم المهام، تبسيط الأسئلة، وتخصيص وقت للطفل لإتمام الواجبات، كما يجب أن يكون هناك أخصائي نفسي أو وحدة دمج لدعم الطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلم، مع إشراك المعلمين في خطة علاجية متكاملة.
وأشارت إلى أهمية دمج التكنولوجيا بشكل محسوب في دعم الأطفال، مثل الألعاب التعليمية، والبازل، والنشاطات التفاعلية، التي تساعد على تقوية الذاكرة والانتباه وتنمية المهارات المختلفة، مع الحرص على عدم الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية لتجنب التشتت، مؤكدة على أن الدعم النفسي والتحفيز المستمر هما حجر الأساس لتطوير الطفل، فقيمة التشجيع، والمكافآت الصغيرة، ومنح الطفل الثقة بالنفس تساعده على تحويل التحديات إلى قدرات فائقة، لتصبح صعوبات التعلم منطلقًا نحو التميز والنجاح الأكاديمي والشخصي.

