رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد أبو العلا: التنوع الجغرافي لمصر يعكس تعدد الثقافات|فيديو

متحف الفنون الشعبية
متحف الفنون الشعبية

قال الدكتور محمد أبو العلا، المشرف على متحف المعهد العالي للفنون الشعبية، إن متحف الفنون الشعبية يتبع مركز دراسات الفنون الشعبية، الذي تأسس عام 1957 بهدف جمع وتوثيق عناصر التراث الشعبي المصري من مختلف أنحاء القطر المصري، مؤكدًا أن رحلات جمع المواد التراثية بدأت عام 1958 مباشرة بعد إنشاء المركز.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي كان جمع عناصر التراث الشعبي من بيئاتها الثقافية المختلفة، حيث أن مصر تتميز بتنوع جغرافي كبير أدى بدوره إلى تنوع ثقافي غير موجود في أي دولة عربية أو أجنبية، وتشمل البيئات الساحلية والصحراوية ونهر النيل والواحات مثل سيوا والواحات البحرية والفرافرة والنوبة في جنوب أسوان، وكل منطقة لها تقاليدها واحتفالاتها ولهجاتها المميزة.

طرق عرض المقتنيات التراثية

وأضاف أبو العلا، خلال لقاء على شاشة القناة الثانية المصرية، أن طرق العرض المتحفي تتضمن طريقتين رئيسيتين: الأولى عرض المقتنيات التراثية وفق مرجعية تاريخية وجغرافية، والثانية طريقة المحاكاة التي تهدف إلى تقريب وظيفة العنصر التراثي للزائر، وفي أسلوب العرض الأول، يتم توثيق كل مقتنى من حيث من قام بجمعه، ومن تبرع به، والمنطقة التي جاء منها، والخامات المصنوع منها، والألوان، والمقاسات، والمناسبات التي كان يُستخدم فيها، بحيث يمتلك كل عنصر رقمًا متحفيًا وتوصيفًا دقيقًا يوضح أهميته الثقافية والتاريخية.

وأكد الدكتور محمد أبو العلا، أن المتحف هو الأول والأوحد في الوطن العربي المتخصص في عرض المقتنيات التراثية الشعبية، ويستقبل الباحثين من مختلف التخصصات، سواء طلاب المعهد العالي للفنون الشعبية، أو كليات الفنون الجميلة، أو الصحفيين والباحثين العرب المهتمين بالتراث الشعبي، مشيرًا إلى أن المتحف يعكس التنوع الثقافي المصري، حيث يتيح للزائرين التعرف على الثقافات الشعبية من مختلف البيئات، سواء كانت ساحلية، ريفية، صحراوية، حضرية، نوبية، أو واحات مصرية، مع إظهار اختلاف العادات والتقاليد والاحتفالات الخاصة بكل بيئة.

القاعات والمعروضات المميزة

وتابع يتضمن المتحف عدة قاعات، أبرزها قاعات البحر والريف والصحراء والحضر والنوبة والواحات، حيث يتم عرض المحاكاة التراثية والأدوات والمقتنيات الفعلية، ومن أهم المعروضات موكب المحمل الذي كان يحمل كسوة الكعبة حتى عام 1962، بالإضافة إلى قاعات الاحتفالات الشعبية التي تعرض حناء العروس، سبوع المولود، ومظاهر الموالد مثل الألعاب الشعبية صندوق الدنيا والأراجوز والخيال الظل، فضلاً عن العادات الرمضانية مثل شخصية المسحراتي وعربيات الفول والكحك والجنافة.

ولفت إلى أن طريقة المحاكاة تعمل على تقديم تجربة واقعية للزائر، مثل تمثيل طرق الصيد في المحافظات الساحلية عبر مراكب الصل والسنبك والشراعية، أو محاكاة الحياة الريفية بالفرن البلدي وبرج الحمام، إضافة إلى عرض الحرف اليدوية في البيئات الحضرية مثل الزجاج اليدوي، كما يسعى المتحف إلى توعية الباحثين والزوار بأهمية جمع وتوثيق التراث الشعبي، عبر عرض معدات الباحثين القدماء مثل أجهزة التسجيل والكاميرات السينمائية الثقيلة، التي كانت تُستخدم في رحلات الميدان رغم مشقتها، لضمان حفظ التراث الشعبي للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء