مصر تعزز الأمن المائي والاستثمار عبر التنسيق بين الخارجية والري والاستثمار
تسعى مصر إلى تعزيز أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية من خلال التنسيق المستمر بين مؤسساتها الحكومية، حيث تجتمع الجهود الدبلوماسية والتنموية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
في هذا السياق، شهد اليوم الخميس، لقاءين بارزين بين وزراء الخارجية والهجرة، والموارد المائية والري، والاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة قضايا الأمن المائي وتعزيز العلاقات مع دول حوض النيل، إلى جانب استراتيجيات جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التواجد الاقتصادي المصري في إفريقيا. تعكس هذه اللقاءات التزام مصر بتوحيد الجهود المؤسسية لتحقيق أهدافها الوطنية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للتنمية والاستثمار.
لقاء وزيري الخارجية والري
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لبحث سبل تعزيز التعاون مع دول حوض النيل والدفاع عن الأمن المائي المصري.
أكد الوزيران التزام مصر بدعم التنمية في دول حوض النيل، خاصة دول الجنوب، من خلال مبادرات تنموية طموحة، كما استعرضا الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بميزانية 100 مليون دولار لدعم مشروعات البنية التحتية، مثل السدود، في دول مثل أوغندا وجنوب السودان.
كما ناقشا دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية حوض النيل، التي تهدف إلى تحقيق المنفعة المشتركة، وتناول اللقاء نتائج الزيارات المشتركة، مثل زيارة أوغندا، والتواصل الدوري مع وزراء دول حوض النيل، إلى جانب المشروعات التي نفذتها مصر، مثل إنشاء 28 محطة رفع مياه في جنوب السودان، 180 بئرًا جوفيًا في كينيا، و75 بئرًا في أوغندا، بالإضافة إلى خزانات أرضية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.

وقدمت مصر أيضًا دورات تدريبية لـ1650 متدربًا من 52 دولة إفريقية، بتكلفة إجمالية 100 مليون دولار، وأكد الوزيران رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل.
وشددا على أن حماية الأمن المائي المصري لا تتعارض مع المصالح التنموية لدول الحوض، مع متابعة التطورات عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموارد المائية. كما اتفقا على مواصلة التنسيق لتنفيذ مشروعات مستقبلية، مثل سد "مابانكانا" في الكونغو الديمقراطية، لدعم الطاقة الكهرومائية.
لقاء وزيري الخارجية والاستثمار
في السياق ذاته، التقى الدكتور بدر عبد العاطي بالمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة تعزيز مكانة مصر الاقتصادية.
ركز اللقاء على استراتيجيات جذب الاستثمارات الأجنبية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مستفيدين من شبكة العلاقات الدبلوماسية المصرية.
اتفق الوزيران على تكثيف التعاون بين البعثات الدبلوماسية ومكاتب التمثيل التجاري لاستهداف أسواق عالمية، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة، الصناعة، والتكنولوجيا.
كما ناقشا تعزيز التواجد الاقتصادي المصري في إفريقيا من خلال تمكين الشركات المصرية من التوسع في الأسواق الإفريقية، مستفيدة من خبراتها في البنية التحتية، الزراعة، والصحة.


