كيف أتخلص من التكاسل عن الصلاة؟.. أمين الفتوى يقدم روشتة
كيف أتخلص من التكاسل عن الصلاة؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، حيث تعد الصلاة هي عماد الدين، وركن من أركان الإسلام الخمسة، لذا يحرص المسلمون على أدائها، ولكن في بعض يقع الإنسان في فخ الفتور من العبادة، ويتكاسل عن أداء الصلاة، لذا يبحث الكثيرون عن حل يجعلهم يتعلقون بها ولا يهملون في أدائها.

كيف أتخلص من التكاسل عن الصلاة؟
رد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على السؤال الوارد، بأن بداية الانتظام في الصلاة تحتاج إلى قرار حاسم مع النفس، لأن الكسل غالبًا ما يسيطر على الإنسان في أول الطريق، فيبدأ بتبرير التأجيل والانشغال بأمور بسيطة، كأن يؤخر الوضوء دقائق، ثم تطول الدقائق إلى نصف ساعة، فتضعف الهمة ويضيع الوقت، لينتهي الأمر بتفويت الصلاة وترديد العبارة الشهيرة: "غدًا أبدأ".
ونبه أن هذه الدائرة المتكررة من التسويف هي أخطر ما يواجه من يريد الالتزام، معللًا بأنها تمنح النفس فرصة للهروب في كل مرة، حتى يتحول التقصير إلى عادة، ويصبح الرجوع إلى الصلاة أصعب مع مرور الوقت.
وذكر أن العلاج العملي لهذا الكسل هو الأذان، موضحًا أنه ينبغي على من يريد الالتزام أن يعاهد نفسه على أن يكون سماع الأذان إشارة فورية لترك كل ما في يده، أيًا كان، والقيام مباشرة إلى الوضوء والصلاة، دون تفكير أو مساومة مع النفس.
معنى "الله أكبر" في حياة المصلي
وبين أمين الفتوى أن "الله أكبر" ليست مجرد لفظ يقال، بل معنى عملي في حياة المسلم، فهي إعلان بأن الله أعظم من أي عمل أو متعة أو انشغال، فكل ما بين أيدينا من طعام أو عمل أو مشاهدة هو في الأصل نعمة من نعم الله، ولا يصح أن تشغلنا النعمة عن شكر المنعم.
ولفت إلى أن أعظم صور شكر الله تعالى تكون بالمحافظة على الصلاة، مستشهدًا بقوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ }، مؤكدًا أن الصلاة سبب في دوام النعم وبركتها، وأن من يشكر الله بالوقوف بين يديه، يفتح لنفسه أبواب الخير والطمأنينة.
ودعا في ختام حديثه، إلى ترك التسويف، وجعل الأذان نقطة تحول حقيقية في اليوم، يترك عندها الإنسان كل شيء ليقف بين يدي الله، موضحًا أن الاستمرار على هذا النهج يحول الصلاة مع الوقت إلى عادة راسخة، ثم إلى حاجة روحية لا يستطيع الإنسان بعدها أن يتخلى عنها.