وقف استيراد الجمال.. السعودية تستهدف فرض عقوبات على أرض الصومال
وفقًا لمصادر دبلوماسية، تدرس المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى فرض عقوبة اقتصادية موجّهة تتمثل في تعليق جميع واردات الماشية في مقدمتها الجمال من بربرة الميناء الرئيسي في أرض الصومال، وفق موقع “فور جيبوتي”.
تشكّل هذه الصادرات مصدر دخل ضخم وحيوي لإدارة «أرض الصومال» الانفصالية، وتوفّر لها عملة صعبة وشرعية اقتصادية.
وإذا ما تأكّد تنفيذ هذا الإجراء، فإن تداعياته ستكون قاسية، إذ سيكبّد الإدارة خسائر كبيرة، ويُضعف مباشرة سيولتها المالية وقدرتها على الاستمرار في تسيير شؤونها.
وتأتي هذه الخطوة عقب الاعتراف المثير للجدل من جانب إسرائيل بـ«أرض الصومال» الشهر الماضي، كما تندرج ضمن استراتيجية أوسع لمحور السعودية–تركيا–مصر الهادفة إلى دعم وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، والتصدي للنفوذ الإسرائيلي–الإماراتي في منطقة القرن الإفريقي.
إدانة من 23 دولة ومنظمة
وفي سياق متصل، أدانت 23 دولة ومنظمة زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر لإقليم أرض الصومال الانفصالي، واعتبروها تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وأصدر البيان وزراء وزراء خارجية كل من مصر، المملكة العربية السعودية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، جمهورية بنغلاديش الشعبية، جمهورية القمر المتحدة، وجمهورية جيبوتي،، جمهورية جامبيا، جمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، دولة ليبيا، جمهورية جزر المالديف، جمهورية نيجيريا الاتحادية، سلطنة عمان، جمهورية باكستان الإسلامية، دولة فلسطين، دولة قطر، جمهورية الصومال الفيدرالية، جمهورية السودان، جمهورية تركيا، الجمهورية اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة للزيارة غير القانونية التي قام بها المسؤول الإسرائيلي مؤخراً إلى منطقة "أرض الصومال" التابعة لجمهورية الصومال الفيدرالية في 6 يناير 2026م.
ويؤكد الوزراء أن هذه الزيارة تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة، كما يجددون تأكيد دعمهم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
ضرورة احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة
كما عبر الوزراء عن رفضهم لتشجيع الأجندات الانفصالية، وأن ذلك يهدد بتفاقم التوترات في منطقة غير مستقرة، مؤكدين أن احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف والالتزامات الدبلوماسية، تعد أساسيات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
ويشيد الوزراء بالتزام جمهورية الصومال الفيدرالية بالعمل الدولي السلمي والدبلوماسية البناءة والالتزام بالقانون الدولي، معبرين عن التزامهم بمواصلة دعم الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال لحماية سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها بما يتماشى مع القانون الدولي.
وأكد الوزراء على ضرورة أن تحترم إسرائيل سيادة الصومال ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها بشكل كامل، وأن تفي بالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، ومطالبتهم بالإلغاء الفوري للاعتراف الصادر عن إسرائيل.

