هل الدعاء وحده يكفي لتقويم الابن المسيء لزوجته؟.. أمين الفتوى يوضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: هل الدعاء وحده يكفي لتقويم الابن المسيء لزوجته؟ فهناك من الأزواج من لا يتقي الله في زوجته، ويقوم بإهانتها في كل وقت دون أن ترمش له طرفة عين على فعلته، وقف الوالدين حائرين، لا يدريان ماذا يفعلان حتى يقومان سلوك نجلهم.

هل الدعاء وحده يكفي لتقويم الابن المسيء لزوجته؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، بأن الدعاء سلاح عظيم لا غنى عنه، إلا أنه في مثل هذه الحالات ينبغي أن يقرن بالنصيحة، شارحًا أن الدعاء يفتح أبواب الهداية، بينما التوجيه الحكيم يساعد على تصحيح السلوك على أرض الواقع.
وأضاف أن أسلوب النصح يلعب دورًا حاسمًا في قبول الكلام أو رفضه، لافتًا إلى أن القسوة والاتهام المباشر قد تدفع الابن إلى العناد والإصرار على الخطأ، بينما النصيحة الهادئة الصادرة عن حب وخوف عليه تكون أوقع في النفس وأكثر قابلية للتأثير.
وأشار إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين توجيه اللوم بأسلوب جارح مليء بالتجريح، وبين الحديث بلغة مشفقة تظهر الحرص، مثل أن تقول الأم لابنها إن زوجته مظلومة، وأن الله سيسأله عن حقها يوم القيامة، وأنها تخاف عليه من عاقبة الظلم، فمثل هذا الخطاب يوقظ الضمير ولا يستفز النفس.
أسلوب المقارنة الوجدانية
وشدد أمين الفتوى على ضرورة أهمية استخدام أسلوب المقارنة الوجدانية، وذلك بأن تسأل الأم نجلها: "هل ترضى بهذا التعامل لو كانت الزوجة أختك؟ أو لو كانت ابنتك في المستقبل؟"، مؤكدًا أن هذا النوع من الأسئلة يساعد الإنسان على رؤية تصرفاته من زاوية أخرى، وقد يكون سببًا في مراجعة نفسه.
وأوضح أن النصيحة إذا اقترنت بالرفق واللين كانت سببًا في الإصلاح، محذرًا من أن العنف في القول أو الأسلوب قد يأتي بنتائج عكسية.