رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: الاعترافات الأحادية تهدد الأمن القومي العربي والمصري|فيديو

السفير صلاح حليمة
السفير صلاح حليمة

أكد السفير الدكتور صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن أي اعترافات أو خطوات أحادية الجانب تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ القانون الدولي، لما تمثله من انتهاك واضح لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أن هذا المبدأ ليس مستحدثًا، بل راسخ في مختلف المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، موضحًا أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يُعد حجر الأساس في النظام الدولي المعاصر، وهو ما نصت عليه مواثيق جامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، ومنظومة الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن أي خروج على هذه القواعد يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين.

رفض دولي واسع للخطوات الإسرائيلية

وأضاف حليمة، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن هذه الخطوات قوبلت برفض دولي واسع، حيث أعلنت أكثر من 30 أو 40 دولة، إلى جانب العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، عدم اعترافها بهذه الإجراءات، باعتبارها غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي، مضيفًا أن هذا الرفض الجماعي يعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة مثل هذه التحركات، التي من شأنها فتح الباب أمام نزاعات جديدة وتقويض الاستقرار الإقليمي، خاصة في مناطق تعاني بالفعل من هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية.

وحذر السفير الدكتور صلاح حليمة، من أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا واضحًا للأمن القومي العربي والإفريقي، بل وتصل تداعياتها بشكل أكثر خطورة إلى الأمن القومي المصري، في ظل الموقع الجغرافي الحساس لإقليم أرض الصومال، موضحًا أن هذا الإقليم يُعد جزءًا لا يتجزأ من دولة ذات سيادة، ولا يتمتع بأي أهلية قانونية تخوله الحصول على اعتراف دولي، لأن ذلك من شأنه المساس بوحدة الدولة وسيادتها، فضلًا عن تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

موقع استراتيجي بالغ الحساسية

وأشار إلى أن خطورة الأمر لا تتوقف عند البعد القانوني فقط، بل تمتد إلى الأبعاد الجيوسياسية، نظرًا لموقع الإقليم عند مدخل البحر الأحمر وخليج عدن، وصولًا إلى باب المندب وقناة السويس، وهي ممرات ملاحية ذات أهمية استراتيجية بالغة لحركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذه المنطقة الحيوية لا يهدد فقط الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وإنما ينعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية، بما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وأمنية على المستوى العالمي.

وفيما يتعلق بالشروط القانونية للاعتراف بقيام دولة جديدة، شدد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية على أن الاعتراف يجب أن يتم في إطار الشرعية الدولية، وليس من خلال محاولات اقتطاع أجزاء من أراضي دول ذات سيادة بالقوة أو بقرارات أحادية، موضحًا أن التجارب الدولية السابقة، مثل انفصال جنوب السودان، تمت عبر استفتاء شعبي وتوافق دولي، وهو ما يختلف تمامًا عما تحاول إسرائيل الترويج له، واصفًا هذه الإجراءات بأنها عدائية وتستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

العزلة الدولية مصير الكيانات غير الشرعية

وأكد أن أي كيان يتم الإعلان عنه بهذه الطريقة سيجد نفسه معزولًا دوليًا، وغير قادر على الانضمام إلى أي منظمة إقليمية أو دولية، كما ستتجنب الدول التعامل معه، باعتبار أن الإجراء الذي أُنشئ بموجبه مدان وغير معترف به، مضيفًا أن القانون الدولي لا يسمح لأي فصيل أو جهة باقتطاع جزء من أراضي دولته وإعلان قيام دولة مستقلة دون سند قانوني أو توافق دولي.

وكشف السفير الدكتور صلاح حليمة، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الخطوة يتمثل في محاولة تمرير مخطط التهجير القسري للفلسطينيين، في إطار سعي دولة الاحتلال إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحديث عن نقل الفلسطينيين هو توصيف مضلل، لأن ما يُطرح في الواقع هو تهجير قسري مرفوض جملةً وتفصيلًا، مشيرًا إلى أن من بين الأهداف الأخرى سعي إسرائيل إلى تعزيز وجودها العسكري في جنوب البحر الأحمر، بما يتيح لها إحكام السيطرة على الممرات الملاحية، ومواجهة أطراف إقليمية مثل إيران والحوثيين، بدعم وتنسيق مع أطراف دولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء