خارجية الشيوخ: العملية العسكرية الإسرائيلية خروج على الشرعية الدولية وتوسيع للصراع
أدان الدكتورعفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطى وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بأشد العبارات العملية العسكرية الجديدة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة، مؤكدا أن ما يحدث يمثل تصعيدا غير مسبوق وانتهاكا فجّا لكل القوانين والمواثيق الدولية، ويعكس إصرار إسرائيل على انتهاج سياسة القتل والتدمير الممنهج دون أي اعتبار للمعايير الإنسانية أو الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد السادات، أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لا يمكن وصفها إلا بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان، لاسيما أنها تأتي في ظل حصار خانق ومجاعة تهدد حياة أبناء القطاع منذ شهور طويلة، موضحا أن استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في حصد الأرواح – والتي تجاوزت 65 ألف شهيد منذ اندلاع العدوان الأخير – يبرهن بوضوح أن الهدف ليس المواجهة العسكرية بل تنفيذ مخطط إبادة جماعية وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية وحرمان الشعب من حقه في إقامة دولته المستقلة.
وشدد رئيس حزب السادات الديمقراطي، على أن مصر ستظل تقوم بدورها التاريخي والثابت في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، داعيا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري في غزة. وقال: "حان الوقت لإنهاء سياسة الكيل بمكيالين، فالتقاعس الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال كان سببا رئيسيا في تماديه واستمراره في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات".
السياسات الإسرائيلية العدوانية تمثل تهديدا حقيقيا للأمن الإقليمي
ولفت السادات، إلى أن استمرار العمليات العسكرية لن يجر على المنطقة سوى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، مشيرا إلى أن السياسات الإسرائيلية العدوانية تمثل تهديدا حقيقيا للأمن الإقليمي والدولي وتنسف أي جهود لإحياء عملية السلام. وأكد أن الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق يتمثل في العودة إلى المسار السياسي وتطبيق حل الدولتين باعتباره الخيار الواقعي القادر على استعادة الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ووقف نزيف الدم المستمر.
وقد أعرب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات، عن إدانته الشديدة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف اجتماعًا لقيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وشدد على أن هذا التطور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على سيادة دولة عربية شقيقة.
رسالة تهديد ونسف لجهود السلام
وفي تصريح خاص لموقع "إيجبتكِ"، أكد السادات أن الضربة الإسرائيلية تُعد تصعيدًا غير مسبوق، من شأنه أن يوسع رقعة الصراع ويهدد بإدخال المنطقة في دوامة جديدة من الفوضى.
واعتبر أن استهداف وفد تفاوضي في دولة مضيفة "سابقة خطيرة" تقوض أسس الوساطة والحلول السلمية، وتكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة لإفشال جهود إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأوضح أن هذا السلوك الإسرائيلي تجاوز حدود الأراضي الفلسطينية ليطال مناطق عربية ذات سيادة، في إطار ما وصفه بـ"نهج استعماري توسعي لا يعترف بالقانون الدولي".

