رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكرم القصاص: تدخل الرئيس السيسي بالانتخابات ضبط إيقاع العملية الديمقراطية

مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري

أكد أكرم القصاص الكاتب الصحفي، أن بيان رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام لأطول عملية انتخابية نيابية شهدتها مصر، مشيرًا إلى أن طول المدة لم يكن عبئًا فقط، بل تحول إلى فرصة حقيقية لإعادة تصحيح المسار وضبط إيقاع العملية الانتخابية بما يضمن نزاهتها وشفافيتها، موضحًا أن التدخل الحاسم للرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنبيه إلى ضرورة مواجهة المال السياسي والفاسدين، شكل نقطة تحول مفصلية، أعقبها إبطال نتائج 19 دائرة ثم 30 دائرة أخرى، منها 27 دائرة أُعيدت فيها الانتخابات، وهو ما أعاد الثقة تدريجيًا لدى الناخبين، وفتح الباب أمام مشاركة أوسع وشعور عام بجدية الدولة في حماية الإرادة الشعبية.

شفافية أكبر ونتائج غير متوقعة

وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية على فضائية dmc، أن هذه الإجراءات انعكست مباشرة على المشهد الانتخابي، حيث ارتفع الإقبال على اللجان، وظهرت نتائج غير متوقعة تمثلت في فوز معارضين ومستقلين بأعداد تفوق كل التقديرات المسبقة، حتى لدى المرشحين أنفسهم في بداية السباق الانتخابي، مضيفًا أن الانتخابات، رغم نجاحها، كشفت عن إشكاليات لا تتعلق بأداء الهيئة الوطنية للانتخابات، بقدر ما ترتبط بطبيعة النظام الانتخابي والقوانين المنظمة له، وهو ما يضع على عاتق مجلس النواب القادم مسؤولية مراجعة تشريعات ممارسة الحقوق السياسية، سواء فيما يتعلق بنظام القوائم المطلقة أو النسبية، وتنفيذ توصيات الحوار الوطني.

وشدد أكرم القصاص، على أن البرلمان المقبل يُعد الأهم خلال الـ15 عامًا الأخيرة بعد 30 يونيو، موضحًا أن برلمان 2015 واجه تحديات الإرهاب، وبرلمان 2020 جاء في ظل جائحة كورونا وظروف دولية استثنائية، بينما يأتي البرلمان الجديد في مرحلة أكثر استقرارًا نسبيًا، مضيفًا أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في مشروعات البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي، وهو ما يفرض ضرورة انتقال البرلمان إلى مرحلة جني الثمار، عبر محاسبة الحكومة، ومناقشة الموازنة العامة، ومراقبة الصناديق الخاصة، بما يعزز الرقابة البرلمانية الفعالة.

المحليات الغائب الحاضر

وتوقف الكاتب الصحفي، عند ملف المحليات، معتبرًا أن غياب المجالس الشعبية المحلية فاقم الأعباء على الحكومة المركزية ومجلس النواب، وساهم في انتشار مظاهر الخلل والفساد على مستوى الأحياء والقرى، مؤكدًا أن عودة المحليات باتت ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن مبادرة حياة كريمة أنقذت الريف المصري من أزمة حقيقية، لكنها لا تغني عن وجود رقابة محلية منتخبة قادرة على حل المشكلات اليومية للمواطنين وتخفيف الضغط عن الدولة المركزية.

وحول التراجع الحزبي مقابل صعود المستقلين، قال إن أغلب الأحزاب التي نجحت، نجحت عبر القوائم، التي أخفت ضعفها الحقيقي، وأنقذتها القوائم المطلقة من اختبار الشارع المباشر، مؤكدًا أن وضع الأحزاب الحالي سيئ ويحتاج إلى إعادة نظر جذرية، مضيفًا أن الناخب لم يشعر بتميز حقيقي بين الأحزاب، لا من حيث البرامج ولا من حيث الخطاب، ما يستدعي إعادة بناء التجربة الحزبية على أسس جديدة، تقوم على التواصل مع الشارع، والقيام بدور الوسيط الحقيقي بين الدولة والمجتمع، ونقل شكاوى المواطنين وشرح السياسات العامة بوضوح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء