رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقلبات الطقس وتفاقم آلام المفاصل.. هل يوجد علاقة بينهما؟|تفاصيل

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يربط الكثير من الأشخاص حول العالم، بين تقلبات الطقس وتفاقم آلام المفاصل، ويشاركهم هذا الاعتقاد عدد من الأطباء الذين يلاحظون شكاوى متزايدة لدى بعض المرضى خلال الأيام الباردة أو الممطرة.

وما زالت الأبحاث العلمية عاجزة عن تقديم دليل قاطع يشرح طبيعة هذه العلاقة بشكل نهائي.

تشير بعض الدراسات إلى أن تغير الضغط الجوي قد يؤثر في المفاصل، إلى جانب عوامل مناخية أخرى مثل الرطوبة، وهطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، إلا أن تداخل هذه العوامل يجعل من الصعب تحديد السبب المناخي المباشر الذي يؤدي إلى اشتداد الألم لدى بعض الأشخاص، وفقًا لما ذكره موقع ويب ميد.

آلية تأثير الطقس في المفاصل

وحسب الموقع، على مدار سنوات طويلة، حاول الباحثون فهم الرابط بين الأحوال الجوية وآلام المفاصل، لكن النتائج بقيت متباينة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اعتماد عدد من الدراسات على استبيانات شملت عينات محدودة، وهي طريقة لا توفّر دائمًا قياسات دقيقة للعلاقة الطبية.

رغم ذلك، طرحت عدة تفسيرات محتملة، من بينها أن المصابين بالتهاب المفاصل قد يكونون أكثر حساسية لتغيرات الضغط الجوي، خاصة في الحالات التي يكون فيها الغضروف الواقي للمفصل قد تآكل، ما يجعل الأعصاب أكثر عرضة للتأثر.

كما قد تؤدي تقلبات الضغط إلى تمدد أو انكماش الأوتار والعضلات والأنسجة المتضررة، وهو ما قد يزيد الإحساس بالألم، كذلك، فإن البرودة قد تجعل السائل الزلالي داخل المفصل أكثر لزوجة، مما يحد من مرونته ويزيد من التيبس.

ولا يمكن إغفال عامل قلة الحركة؛ إذ يميل كثيرون إلى تقليل نشاطهم البدني في الطقس البارد أو الممطر، ما يؤدي إلى تصلب المفاصل وزيادة الشعور بعدم الراحة.

أي أنواع الطقس أكثر ارتباطًا بالألم؟

حاولت أبحاث متعددة ربط آلام المفاصل بأنماط مناخية محددة، لكن النتائج جاءت متناقضة، فقد أظهرت دراسة على مرضى الفصال العظمي في الركبة أن انخفاض درجات الحرارة والضغط الجوي ارتبط بزيادة شدة الألم.

في المقابل، وجدت دراسة أخرى شملت مصابين بالفصال العظمي في الورك أن ارتفاع الضغط والرطوبة كان مصحوبًا بتفاقم الأعراض.

وعلى النقيض، لم تجد مراجعة واسعة شملت ملايين الزيارات الطبية أي علاقة واضحة بين الطقس وآلام المفاصل، كما توصلت دراسات أُجريت في أستراليا حول آلام الركبة وأسفل الظهر إلى نتائج مشابهة، دون تسجيل ارتباط يُذكر بتغيرات الطقس.

ورغم غياب الحسم العلمي، تبقى تجربة الألم المرتبط بالطقس واقعية بالنسبة لكثير من المرضى، وقد تكون بعض الأجسام أكثر تأثرًا بالعوامل المناخية من غيرها، وبينما يفضل بعض الأشخاص الأجواء الدافئة، لا يوجد حتى الآن دليل علمي يؤكد أنها تخفف الألم بشكل مؤكد.

كيف يمكن التقليل من آلام المفاصل المرتبطة بالطقس؟

لا يستدعي الأمر تغيير مكان السكن، فهناك خطوات بسيطة يمكن أن تساعد في التخفيف من حدة الألم، منها:

  • الحفاظ على الدفء في الأجواء الباردة باستخدام الملابس الثقيلة، والاستحمام بالماء الدافئ، وتدفئة المنزل جيدًا.
  • استشارة الطبيب حول الأدوية المناسبة لتسكين الألم، مثل مضادات الالتهاب.
  • الحرص على النشاط البدني المنتظم عبر تمارين خفيفة كالمشي، والسباحة، واليوغا، مع أداء تمارين إطالة قبل الحركة.
  • تجنب تحميل المفاصل أكثر من طاقتها، وطلب المساعدة عند رفع الأشياء الثقيلة.
  • الاهتمام بنمط الحياة الصحي من خلال التغذية المتوازنة والنوم الكافي.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء