هل الموت أثناء الصلاة من حسن الخاتمة؟ دار الإفتاء ترد
شهدت قرية بلقس التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية واقعة مؤثرة، بعد وفاة شاب يُدعى إبراهيم أحمد عثمان النوبي، إثر تعرضه لحالة إغماء مفاجئة أثناء إمامته لوالده في الصلاة داخل محل عملهما.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر لحظة سقوط الشاب خلال الصلاة، حيث سارع الموجودون بمحاولة إسعافه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الحال.
وفيما يلي نسلط الضوء على إجابة سؤال: هل الموت أثناء الصلاة من حسن الخاتمة؟
هل الموت أثناء الصلاة من حسن الخاتمة؟
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن أي عمل من الأعمال الصالحة التي يقوم بها الإنسان ويتوفاه الله تعالى ويقبضه عليها؛ فإن ذلك يُعَدُّ دليلًا على حسن الخاتمة الذي هو سبب في دخوله الجنة، وسواء كان ذلك العمل صيامًا، أو زكاة، أو حجًّا أو عمرة، أو إصلاحًا بين الناس، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو يموت ساجدًا.
وتابعت دار الإفتاء في فتوى على موقعها الإلكتروني: كل عمل من الأعمال الصالحة التي يكون الإنسان فيها ويختم له بها فهو علامة من علامات حسن الخاتمة.
وذكرت دار الإفتاء أن أنَّ مَن مات يوم الجمعة أو ليلتها فقد انكشف له الغطاء؛ لأنَّ يومها لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابها، ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قُبِضَ فيه عبدٌ كان دليلًا لسعادته وحسن مآبه؛ لأن يوم الجمعة هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، فيميز الله بين أحبابه وأعدائه، ويومهم الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، وما قبض مؤمن في هذا اليوم الذي أفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا يحصى إلا لكتبه له السعادة والسيادة؛ فلذلك يقيه فتنة القبر.
ومن علامات حسن الخاتمة أيضًا: أن يموت المسلم في شهر رمضان، حيث تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصَفَّد فيه الشياطين، فيكون ذلك أرجى لقبول عمل المسلم الذي وفقه الله تعالى للصيام والقيام وقراءة القرآن ومات على ذلك.
ومن علامات حسن الخاتمة أيضًا: أن يموت المسلم يوم عرفة حال كونه مُحرِمًا مُلَبِّيًا؛ لما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» أخرجه الشيخان.

