رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منها الملح.. 5 أطعمة ومشروبات يومية تحتوي على البلاستيك

البلاستيك
البلاستيك

 

وجود الميكروبلاستيك في الطعام والمشروبات أصبح جزءاً من الواقع اليومي، وتكشف الدراسات أن الإنسان قد يستهلك ما يقارب 1.5 مليون من البلاستيك يومياً دون أن يدري، ورغم الاعتقاد السائد بأن المأكولات البحرية هي المصدر الرئيسي، إلا أن مصادر التلوث الأخرى قد تكون أقرب إلى مائدتنا مما نعتقد. 

 

تأتي المياه المعبأة في مقدمة هذه المصادر، حيث تحتوي بعض الزجاجات على مئات الآلاف من الجزيئات في اللتر الواحد.

 

 

العلكة 

ومن المفاجآت غير المتوقعة، هي العلكة، فمعظم أنواعها تحتوي على قاعدة مطاطية غنية بـ البلاستيك، ومع كل مضغة، تتحرر جزيئات دقيقة إلى الجسم، حتى العلكة "الطبيعية" ليست بالضرورة أكثر أماناً، حيث يمكن أن يتسبب التصنيع أو التغليف في التلوث. 

 

الخبراء يحذرون من الإفراط في استهلاك العلكة يومياً، ويقترحون مضغ قطعة واحدة لفترة أطول بدلاً من استبدالها بشكل متكرر، هذه التفاصيل الصغيرة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في تقليل التعرض اليومي للبلاستيك الخفي، وحماية الجسم من آثاره التراكمية الضارة.

 

الملح

أكدت أبحاث حديثة أن الملح، أحد المكونات الأساسية في طعامنا اليومي، يُعد من أكثر المواد الغذائية تلوثاً بـ البلاستيك، حيث وُجد أن نحو 94% من أنواع الملح حول العالم تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة. 

ومن المفارقات أن بعض الأملاح البرية مثل ملح الهيمالايا، التي تُعتبر أكثر نقاءً، سجلت نسب تلوث أعلى من أملاح البحر. ويرى بعض العلماء أن ملح البحر يمكن أن يُستخدم كمؤشر واضح على مستوى التلوث البيئي العام.

 

 كما أن استخدام مطاحن الملح المصنوعة من البلاستيك قد يُضيف مزيداً من الجسيمات إلى الطعام، لذا يُنصح باستخدام مطاحن معدنية أو خزفية كبدائل أكثر أماناً.

 

الفواكه والخضروات 

 

وبالنسبة للفواكه والخضروات، فقد تم رصد جزيئات من البلاستيك على قشور بعض الأنواع، مثل التفاح والجزر، واللذين تبين أنهما يحتويان على نسب تلوث أعلى من محاصيل أخرى، بينما سُجلت أقل المستويات في الخس. 

 

أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية امتصاص النباتات للجسيمات النانوية عبر الجذور. ومع ذلك، لا يزال مستوى التلوث في هذه الأطعمة طبيعياً وأقل بكثير مما هو موجود في الأغذية المصنّعة، ويؤكد الخبراء أن فوائد تناول الفواكه والخضروات تفوق بكثير المخاطر المحتملة.

 

توضح الأبحاث أن مصادر الميكروبلاستيك في المشروبات الساخنة لا تقتصر فقط على أكياس الشاي المصنوعة من البلاستيك، بل تشمل أيضًا الأكواب البلاستيكية المبطنة التي تُستخدم لمرة واحدة، والتي تطلق جزيئات دقيقة عند تعرضها للحرارة. 

 

وتبيّن أن المشروبات الساخنة تحتوي عادة على كمية أكبر من الميكروبلاستيك مقارنة بالمشروبات الباردة، ولتقليل التعرض، يُفضَّل استخدام الشاي السائب بدلاً من المغلف في أكياس بلاستيكية، واختيار أكواب قابلة لإعادة الاستخدام مصنوعة من الزجاج أو المعدن، مع الاعتماد على الحليب المعبأ في عبوات زجاجية بدلًا من البلاستيك.

 

المأكولات البحرية

 

فرغم الشائع عنها كأحد أخطر مصادر البلاستيك أو الميكروبلاستيك، إلا أن الدراسات تشير إلى أن مستويات التلوث فيها قد تكون أقل مما يُعتقد، خاصة عند مقارنتها بمشروبات مثل الشاي المحضّر في أكياس بلاستيكية.

 

لكن تبقى المأكولات البحرية جزءاً من بيئة ملوثة بالبلاستيك، مما يجعلها عرضة لامتصاص تلك الجزيئات الدقيقة.

 

وينصح الخبراء لتقليل التعرض اليومي للميكروبلاستيك، بخفض استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين الطعام، وتجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية، واستخدام أوعية زجاجية أو معدنية بديلة.

كما يوصى بالحد من استهلاك المياه المعبأة، التي قد تحتوي على آلاف الجسيمات البلاستيكية في اللتر الواحد.

 

بالرغم من أن التخلص التام من البلاستيك في الحياة اليومية يكاد يكون مستحيلاً، فإن اتباع هذه الخطوات البسيطة يساهم في تقليل التعرض المستمر للميكروبلاستيك، مما يعزز الصحة العامة ويحمي الجسم من آثاره التراكمية الضارة على المدى البعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء