رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: اهتمام واشنطن بتملك الشركات الأمريكية لنفط فنزويلا|فيديو

ترامب ونفظ فنزويلا
ترامب ونفظ فنزويلا

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس بشكل واضح الحافز الحقيقي للتدخل الأمريكي في فنزويلا، مشيرًا إلى أن فنزويلا تمتلك ما يقارب 20% من احتياطي النفط العالمي، أي ما يعادل خمس إنتاج كوكب الأرض من النفط، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، حيث إن ما شهدته فنزويلا من تطورات سياسية، وعلى رأسها اعتقال مادورو، دفع معظم شركات النفط العالمية إلى مغادرة السوق الفنزويلية، باستثناء شركة شيفرون الأمريكية، وهو ما يكشف عن إصرار واشنطن على الاحتفاظ بموطئ قدم قوي داخل قطاع الطاقة الفنزويلي، تمهيدًا للاستحواذ أو فرض السيطرة غير المباشرة على هذا المورد الحيوي.

الاقتصاد الأمريكي والحرب التجارية مع الصين

وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن هذا التوجه الأمريكي لا يمكن فصله عن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، لا سيما في ظل تداعيات الحرب التجارية مع الصين، والتي أسفرت عن عجز اقتصادي كبير، مؤكدًا أن إدارة ترامب حاولت تفادي هذه التداعيات عبر مسارات متعددة، لكنها لم تنجح، ما دفعها في النهاية إلى البحث عن مورد خارجي ضخم قادر على تعويض هذا العجز، كما أن إدخال النفط الفنزويلي إلى السوق الأمريكية لا يساهم فقط في سد الفجوة الاقتصادية، بل يعزز أيضًا القيمة الشرائية للدولار الأمريكي عالميًا، ويمنح واشنطن هامشًا أوسع للمناورة في أسواق الطاقة الدولية.

وحول الأساس القانوني الذي تستند إليه وزارة العدل الأمريكية، لتبرير اعتقال رئيس دولة في منصبه، أكد أنه لا يوجد أي نص في القانون الدولي يجيز لدولة اعتقال رئيس دولة أخرى، سواء داخل أراضيها أو خارجها، واعتبر أن المبررات القانونية التي يتم تسويقها ليست سوى محاولة لتجميل المشهد سياسيًا، لا لتبرير الفعل قانونيًا، موضحًا أن العلاقات الدولية، حين تدخل مرحلة استخدام القوة، يصبح القانون الدولي عاجزًا عن فرض نفسه، ويتحول إلى مجرد نصوص على الورق، مشبهًا ذلك بتبريرات تُستخدم لتسويغ ممارسات أخرى مثيرة للجدل على الساحة الدولية.

ازدواجية المعايير وسيناريوهات خطيرة

وتساءل الدكتور رامي عاشور: ماذا لو تكرر السيناريو ذاته مع قادة دول كبرى؟ ماذا لو قامت روسيا باعتقال رئيس أوكرانيا، أو الصين باعتقال رئيس تايوان؟ مؤكدًا أن المجتمع الدولي حينها لن يكون قادرًا على اتخاذ موقف حاسم، لأن الولايات المتحدة هي من أرست هذا النهج في العلاقات الدولية، مضيفًا أن هذا السلوك يفتح الباب أمام القوى الكبرى لاستخدام الأسلوب ذاته ضد الدول الضعيفة، سواء في صراعات مباشرة أو غير مباشرة، ما يمثل انزلاقًا خطيرًا نحو شريعة الغاب في النظام الدولي.

وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن القانون الدولي يكفل بالفعل مبدأ حصانة رؤساء الدول، لكن يتم الالتفاف عليها عبر اتهامات تتعلق بالأمن القومي، مثل الاتجار بالمخدرات أو تهديد الأمن الإقليمي، مستندين إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بحق الدفاع الشرعي عن النفس، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تستند في جوهرها إلى مبدأ مونرو، الذي يكرس الهيمنة الأمريكية على نصف الكرة الغربي، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذه التفسيرات هو إضفاء شرعية زائفة على استخدام القوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء