ريهام عبد الحكيم: مسلسل أم كلثوم ورشة فنية متكاملة استمرت لسنوات|فيديو
استعادت المطربة ريهام عبد الحكيم واحدة من أهم المحطات الفنية في تاريخ الدراما المصرية، وذلك خلال حديثها عن مشاركتها في مسلسل أم كلثوم، مؤكدة أن الحديث عن كوكب الشرق لا يمكن أن يمر دون التوقف أمام الأصوات التي جسدتها في مراحل عمرية مختلفة، وعلى رأسها مرحلة الطفولة وبدايات الشباب، التي شكلت تحديًا استثنائيًا على المستويين التمثيلي والغنائي، لافتة إلى أن الفضل الأكبر في هذه التجربة، يعود بعد الله إلى المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي، التي امتلكت رؤية فنية دقيقة في تناول المراحل العمرية المختلفة لأم كلثوم، موضحة أنها تقدمت في البداية للمسلسل على أساس المشاركة الصوتية فقط، قبل أن تفاجأ بترشيحها للتمثيل أيضًا.
مرحلة صعبة بين التمثيل والإنشاد
وأضافت عبد الحكيم، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن المرحلة التي جسدتها لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ تطلبت الجمع بين التمثيل والغناء والإنشاد الديني، وهي من أصعب المدارس الغنائية، خاصة مع ارتداء الزي التقليدي لتلك الفترة، وتقليد الأداء الجسدي والصوتي لطفلة لم تتشكل ملامح نجوميتها بعد، مشيرة إلى أن وجود عمالقة الفن مثل حسن حسني وسميرة عبد العزيز، منحها دعمًا نفسيًا كبيرًا، فضلًا عن المتابعة الدائمة من النجمة صابرين، التي كانت حريصة على حضور الكواليس ومتابعة تطور الشخصية قبل انتقالها لمرحلتها التالية.
وكشفت ريهام عبد الحكيم، أن المسلسل لم يكن مجرد عمل درامي، بل ورشة فنية متكاملة استمرت لسنوات، حيث خضعت لبروفات مكثفة قاربت عامًا كاملًا قبل التصوير، إلى جانب تدريبات صوتية وإنشادية دقيقة مع الشيخ سيد، ومتابعة موسيقية لحظة بلحظة من الموسيقار الكبير عمار الشريعي، حيث أن الشريعي حرص على تعريفها بالمدارس الغنائية القديمة، والاستماع إلى أصوات مثل صالح عبد الحي وألحان أم كلثوم الأولى، لفهم طبيعة الأداء في تلك الحقبة، مؤكدة أن الغناء في بدايات القرن العشرين كان يعتمد على الزخارف الصوتية والعُرب الصعبة والمجهود العالي.
التثقيف قبل الأداء
وأوضحت ريهام، أن التثقيف كان جزءًا أساسيًا من التحضير، حيث طلبت منها إنعام محمد علي قراءة كتاب الدكتورة نعمات أحمد فؤاد عن أم كلثوم، إلى جانب نصوص الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن، حتى تكون على دراية كاملة بالجوانب الإنسانية والفنية في شخصية كوكب الشرق، مؤكدة أن هذا العمق المعرفي ساعدها على تقديم أداء صادق، خاصة في مشاهد الإنشاد والموشحات، التي تتطلب فهمًا دقيقًا لروح العصر وطريقة الأداء القديمة.
وتحدثت ريهام عبد الحكيم عن أول يوم تصوير، مؤكدة أنه لم يخلُ من المواقف الطريفة، بسبب رهبتها من الوقوف أمام الكاميرا للمرة الأولى، لكنها سرعان ما شعرت بالاطمئنان بفضل الدعم الكبير من فريق العمل، وعلى رأسهم المخرجة إنعام محمد علي، مشيرة إلى أنها تابعت عرض المسلسل لاحقًا كمشاهدة، وشعرت بانبهار شديد منذ شارة البداية التي صاغها عمار الشريعي بعبقرية، مرورًا بأداء سهر الصايغ في مرحلة الطفولة، وصولًا إلى التقمص الكامل للشخصية الذي قدمته صابرين.
وأكدت ريهام عبد الحكيم، على أن تجسيد أم كلثوم شكل بصمة شرف في مسيرتها الفنية، وفتح لها أبوابًا واسعة في عالم الغناء، مشيرة إلى فخرها بإحياء حفلات كوكب الشرق، خاصة حفل الذكرى الخمسين لرحيلها على مسرح التلفزيون المصري.

