رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم تداول العملات المشفرة بالبيع والشراء؟ أمين الفتوى يجيب

الشيخ هشام ربيع
الشيخ هشام ربيع

ما حكم تداول العملات المشفرة بالبيع والشراء؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجاب عنه الشيخ هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا:

إن تداول العملات المشفرة والتعامل مِن خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها حرامٌ شرعًا؛ لآثارها السلبية على الاقتصاد، وإخلالها باتزان السُّوق ومفهوم العمل، بالإضافة إلى فقدان المتعامل فيها للحماية القانونية والرقابة المالية المطلوبة.

المستريح الإلكتروني

أضاف ربيع أن الإشكالُ دائمًا في هذا "السُّوق الخفي" أنَّ المراهنات والمضاربة من خلاله تتم غالبًا من خلال وسطاء، وهنا يظهر دور "المستريح الإلكتروني" الذي غالبًا ما يتَّسِم نشاطه بالخفاء ويُوقِع المجتمع في أضرارٍ اقتصادية بالغة تتعارض مع المقاصد الشرعية؛ إذ إنَّ حفظ الأوطان اقتصاديًّا مقصد شرعي يأثمُ مَن يُخِلُّ به، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ [البقرة: 60]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ [الأعراف: 56

كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية على تحريم تداول العملات المشفرة مثل البيتكوين حاليًا، لعدم استنادها إلى بنك مركزي، ووجود مخاطر عالية ومجهولية في قيمتها وآلية التعامل بها، مما يفتح الباب للغرر والجهالة، ويخل بالضوابط الشرعية والاقتصادية، ويُعرّض الأفراد لخسائر كبيرة. وتعتمد الفتوى على مبدأ "لا ضرر ولا ضرار" و"من غشنا فليس منا". 

مخاطر عالية وتقلبات أسعار

أرجعت دار الإفتاء تحريمها للتعامل بهذه العملات إلى عدد من الأسباب هي: 

غياب الشرعية والجهة المسؤولة: فالعملات المشفرة ليست صادرة عن بنك مركزي لدولة معترف بها، مما يفتقر للضمانات والحماية القانونية.

من أسباب التحريم أيضا الغرر والجهالة؛ حيث تتسم هذه العملات بتقلبات شديدة في الأسعار وتذبذب مستمر، ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة، مما يوقع المتعامل فيها في جهالة كبيرة.

هذا بالإضافة إلى المخاطر العالية؛ حيث يؤدي التعامل بهذه العملات إلى مخاطر جسيمة على الأفراد والاقتصاد الكلي، كما تفتح بابًا للغش أو لاستخدامها في أنشطة غير مشروعة، إلى جانب أنها تعد مخالفة لمقاصد الشريعة؛ حيث تخل بمفهوم العملة الشرعية وتُسلب اختصاصات ولاة الأمور في تنظيم المال. 

وبناء على هذه الأضرار اعتبرت دار الإفتاء التعامل بهذه العملات حرام شرعًا في صورتها الحالية، ودعت إلى تجنبها لحماية الأفراد والمجتمع من المخاطر الاقتصادية والقانونية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء