رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإكثار من الفواكه المجففة.. آثار صحية سلبية قد لا ينتبه لها كثيرون

صورة توضيحية
صورة توضيحية

الفواكه المجففة هي فواكه طبيعية خالية من الماء تقريبًا، يتم تجفيفها بالحرارة أو الشمس أو التجميد للحفاظ عليها وتكثيف نكهتها ومغذياتها، وتعد وجبة خفيفة صحية غنية بالـألياف والفيتامينات والمعادن، وتشمل أنواعًا شهيرة مثل التمر والزبيب والمشمش والتين، وهي مفيدة للهضم وتوفر طاقة سريعة.

ولكن على الرغم من فوائدها العديدة، يؤكد خبراء التغذية أن تناول الفواكه المجففة بكميات كبيرة قد ينعكس سلبًا على الصحة، خاصة عند استهلاك أنواع مثل الزبيب أو المكسرات بشكل يومي دون حساب الكميات، وخلال السطور التالية نستعرض لكم أبرز المخاطر المحتملة للإفراط في تناولها:

1- اضطراب مستويات السكر في الدم

تحتوي الفواكه المجففة على نسب مركزة من السكريات الطبيعية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه انخفاض مفاجئ، وهو ما يسبب الشعور بالتعب وتقلب مستويات الطاقة، وتزداد خطورة ذلك لدى المصابين بالسكري أو من يعانون من اضطرابات في ضغط الدم.

2- زيادة السعرات الحرارية والوزن

تتميز الفواكه المجففة بكثافة سعراتها الحرارية، إذ يمكن لحفنة صغيرة أن تحتوي على ما يقارب 150 إلى 200 سعرة حرارية، ومع الاستهلاك المتكرر، قد يؤدي ذلك إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن خلال فترة قصيرة.

وتشير تقارير صادرة عن معاهد الصحة الوطنية الأميركية إلى أن الفواكه المجففة قد تفقد بعض الفيتامينات أثناء عملية التجفيف، فضلًا عن احتوائها على نسب أعلى من السكر مقارنة بالفواكه الطازجة، إضافة إلى احتمالية تعرضها لبعض الملوثات.

3- زيادة احتمالية الحساسية ومشكلات التنفس

تعتمد بعض طرق حفظ الفواكه المجففة على استخدام مواد حافظة مثل ثاني أكسيد الكبريت، خاصة في الزبيب والمشمش، وقد تتسبب هذه المادة في تهيج الجهاز التنفسي أو تفاقم أعراض الربو، إضافة إلى ظهور ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص.

4- ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم

الإفراط في تناول فواكه مجففة غنية بالبوتاسيوم، مثل المشمش والخوخ، قد يؤدي إلى حالة تعرف بفرط بوتاسيوم الدم، والتي قد تسبب اضطرابات في ضربات القلب أو مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى مرضى الكلى. وتشير مصادر طبية إلى أن المعدل الطبيعي للبوتاسيوم يتراوح بين 3.6 و5.2 مليمول لكل لتر.

5- الشعور بارتفاع حرارة الجسم

يرتبط تناول كميات كبيرة من بعض الفواكه المجففة والمكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز والزبيب، بزيادة الإحساس بحرارة الجسم. لذلك ينصح بتقليل استهلاكها خلال فترات الطقس الحار، واستبدالها بأطعمة تساعد على الترطيب وتلطيف الجسم.

الخلاصة:

على الرغم من القيمة الغذائية العالية للفواكه المجففة، فإن الاعتدال يبقى العامل الأهم للاستفادة منها دون التعرض لمخاطر صحية، ويفضل دائمًا تنويع مصادر الغذاء والاعتماد على الفواكه الطازجة إلى جانب المجففة لتحقيق توازن غذائي صحي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء