أيمن عاشور: التعليم العالي محرك التنمية وتحويل المعرفة لقوة إنتاجية |خاص
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الفترة الماضية، وبالأخص عام 2025، كانت مرحلة فارقة في مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، موضحًا أن ما تحقق لم يكن مجرد إنجازات منفصلة أو قرارات وقتية، بل هو حصاد رؤية مؤسسية متكاملة وضعتها الوزارة من خلال الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تم إطلاقها في مارس 2023.
وأضاف الدكتور أيمن عاشور- في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»- أن هذه الاستراتيجية لم تُصمم لتكون وثيقة نظرية أو مجرد إطار توجيهي، بل جاءت لتؤكد أن التعليم العالي لم يعد دوره منح الشهادات فقط، وإنما أصبح شريكًا أصيلًا في تحقيق أهداف الدولة التنموية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية.
وفي ذات السياق أشار وزير التعليم العالي، إلى أن ما تحقق هو نتاج عمل جماعي شاركت فيه الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب المراكز البحثية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، في إطار منظومة واحدة متكاملة تسعى لتحقيق التنمية الشاملة.
وأضاف أن الفلسفة الأساسية التي انطلقت منها الاستراتيجية هي أن «الاستراتيجية تُنفذ ولا تُحفظ»، موضحًا أن الوثيقة منذ البداية لم تكن مجرد للاطلاع أو التوثيق، بل هي برنامج عمل يستهدف تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والبحث العلمي إلى قوة إنتاجية.
وأكد عاشور، أن الوزارة عملت على ترجمة محاور الاستراتيجية إلى خطط تنفيذية داخل الجامعات والمراكز البحثية، مع وجود متابعة مستمرة ومؤشرات أداء واضحة لضمان تحويل الرؤية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف أن الجامعات والمراكز البحثية كانت شريكًا أساسيًا في تنفيذ الاستراتيجية، حيث عمل أعضاء هيئة التدريس والباحثون يدًا بيد لتحقيق مخرجاتها، وكان هناك وعي متزايد بأن دورهم لم يعد يقتصر على التدريس أو البحث الأكاديمي، بل يمتد إلى الإسهام المباشر في التنمية الوطنية.
ووفي سياق متصل أكد الدكتور عاشور أن هذا التعاون الجماعي بين مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية كان من أبرز أسباب النجاح الذي تحقق خلال هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن أهم مؤشر حقيقي على هذا النجاح هو التغير في الفكر داخل منظومة التعليم العالي نفسها.
وأضاف في ذات السياق أن هناك وعيًا متزايدًا لدى الجامعات والمراكز البحثية بأهمية الاتجاه نحو البحث التطبيقي والابتكار وربط الدراسة الأكاديمية بالواقع العملي، بما يسهم في خدمة قضايا المجتمع وتحقيق التنمية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية ركزت على ربط مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات الدولة وخططها القومية للتنمية المستدامة، وكذلك بالمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية، بهدف أن يصبح الخريج والباحث عنصرًا فاعلًا في الاقتصاد الوطني وليس مجرد حاصل على شهادة علمية.
وأضاف في ختام تصريح لموقع إيجبتك أن الحصاد الذي نتحدث عنه هو حصاد متنوع شمل عدة محاور، فعلى مستوى البحث العلمي شهدت مصر تطورًا ملحوظًا في حجم وجودة الأبحاث، وعلى مستوى الابتكار بدأت تظهر نتائج ملموسة لتحويل الأبحاث التطبيقية إلى منتجات تخدم احتياجات الدولة والمجتمع.

